تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
بالتّحريف ولذا يقول « ليس حيث تذهبون إنّما هو نساء النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم » ومراده ( بحيث تذهبون ) إرادة أصحاب الكساء الخمسة إذ ليس في الآية قول ثالث . وممّا يدلّ على ما ذكرنا انّ الآيات السابقة واللاحقة نسبت بيوت النّساء إليهن بلفظ الجمع فقالت :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
،
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ
وفي سورة الطّلاق يقول :
لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ
فلو كان المراد أزواجه صلى اللّه عليه وآله وسلم لقيل : ( إنّما يريد اللّه ليذهب عنكنّ أهل البيوت ) وأمّا افراد ( البيت ) مع تعريفه باللام فانّه يدل على إرادة بيت واحد معيّن . ويدلّ عليه تذكير ضمير ( عنكم ) في هذه الجملة مع انّ جميع الضمائر الراجعة إلى النساء قبلها وبعدها بالجمع المؤنث في أربعة وأربعين موردا في هذه السّورة فقط فالعدول إلى تذكير الضّمير في خصوص آية التطهير وفصلها عن البقيّة لا يكون من الحكيم العليم إلّا من مصاديق
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ . . .
حيث جعلها في وسط آيات النساء وحتى لا يسقطوها بعد وفاته صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ثمّ جعل فيها من الدليل القاطع لمن أراد الهداية ما لا يشوبه شكّ وتؤيّده الروايات المتواتّرة الدالّة على نزولها فيهم عليهم السّلام كما ذكره الأردبيلي بقوله : في ضمن آية
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ
الخ ، آيات الأحكام ، ص 51 .

( المراد بأهل البيت )

قوله قدّس سرّه : « الثالثة قوله تعالى :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً
وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى
. أي أقبل أنت مع أهلك على عبادة اللّه والصّلاة واستعينوا بها في حوائجكم . . . وفي مجمع البيان : وأمر يا محمّد أهل بيتك بالصّلوة وروى أبو سعيد الخدري قال : لما نزلت هذه الآية كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يأتي باب فاطمة وعليّ عليهما السّلام تسعة أشهر عند كلّ صلاة فيقول إلى آخر كلامه وهو قوله : العاقبة المحمودة » آيات الأحكام ، ص 51 و 52 .
البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 362 | ماجد الغرباوي