بيوتكنّ ) . فذكر البيت في آية التطهير مفردا معهودا ثمّ إضافة ( البيوت ) في الآية التّالية بصيغة الجمع إلى ضمير كنّ للاشعار بعدم امكان حمل البيت إلى بيت واحد من الأزواج لعدم الترجيح ، ولا إلى بيوت الجميع لافراد كلمة البيت ولا إرادة جنس البيت لكون
الْبَيْتِ
معرفا بلام العهد ممّا يدلّ على إرادة بيت واحد معهود وهو بيت فاطمة سلام اللّه عليها .
وأمّا من الخارج فالأدلّة من الحديث والتّاريخ والتّأمّل في سيرة بعض نسائه يدلّ دلالة قطعيّة على إرادة بيت فاطمة ومنها ما روى متواترا عن طريق الخاصّة والعامّة وقد أشار إليه المصنّف قدّس سرّه انّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يأتي باب فاطمة وعلي تسعة أشهر فينادي الصّلاة رحمكم اللّه
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
وكان قصده بهذا العمل إظهار انّ المراد بأهل البيت في كلتا الآيتين أعني قوله تعالى
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ . . .
وقوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ . . .
هم أهل هذا البيت أعني علي وفاطمة والحسنان عليهم السّلام .
( مصادر الحديث عند العامّة )
وأمّا مصادر هذا الحديث :
1 - روى السّيوطي عن ابن مردويه وعن الخطيب عن أبي سعيد الخدري - رضوان اللّه عليه - قال : كان يوم أمّ سلمة أمّ المؤمنين - رضي اللّه عنها - فنزل جبرئيل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بهذه الآية :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
قال : فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بحسن وحسين وفاطمة وعليّ فضمّهم إليه ونشر عليهم الثوب والحجاب على أمّ سلمة مضروب ثمّ قال : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي اللّهمّ اذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا .
قالت أمّ سلمة : فأنا معهم يا نبيّ اللّه ؟ قال : انّك على مكانك وانّك على