تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
مُسْتَقِيمٌ »
آيات الأحكام ، ص 6 . أقول : التحقيق صحّة ما ذكره الطّبرسي وخلوّه عن المسامحة وذلك لانّ ظاهر الطّلب فقدان المطلوب فمن يصلى ويقرأ سورة الحمد يكون موحّدا يقينا ومسلما ، ولا معنى لطلبه الإسلام أو أصل الدّين ، نعم يمكن أن يطلب الوصول إلى الإمام الحقّ لأنّ من وصل إليه فهو كمن وصل إلى الصّراط المستقيم الّذي لو سلكه وصل إلى الغاية . كما انّه بعد الوصول إلى معرفة الإمام يبتلى بالآراء المختلفة في الإمامة فيطلب الوصول إلى مستقيمها وهكذا فانّ الإنسان لا يزال دائما يرى امامه طرقا ثلاثة فاليمين والشّمال مزلّة والطّريق الوسطى هي الجادّة كما ذكره مولى الموحّدين وأمير المؤمنين عليه السّلام . وعلى هذا فطلب الهداية إلى الصّراط المستقيم يحمل على ما يبتلى به الإنسان طول حياته من الطّرق المعترضة امامه ، فيطلب الهداية إلى مستقيمها دون منحرفها ببركة هداية الّذين قولهم وفعلهم وتقريرهم هو الصّراط المستقيم .

المسألة السادسة : ( آية التطهير )

ذهبت الشيعة وجمهور أهل السنّة إلى انّ المراد ( بأهل البيت ) أينما أطلق وخصوصا في آية التطهير هم : ( عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ) وشكّك بعض المتعصّبين منهم مثل صاحب تفسير المنار والسيّد قطب عميل الوهابيّين . . . ومن القدماء أمثال عكرمة الخارجي المشهور بالنّصب والعداوة لأهل البيت وعروة بن الزبير الّذي توارث البغض من أبيه واخوته ، وهما الأصل في هذا الجعل والتحريف ، وإن نسباه أحيانا إلى ابن عبّاس وسعيد بن جبير أيضا . ويظهر انّ المسألة كانت ضروريّة إلى زمن عكرمة ، وانّه أوّل من قام