يؤمر النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وأمّته بمتابعته بعدّة من المستحبّات ويفضّل على سائر الأديان بسببه باق بحاله .
الأمر الثالث : من الأمور الّتي تؤيد احتمال الوضع وكونها من الأخبار الدّخيلة وجود مضمونها عند العامّة فقد رووا عن ابن عباس كما أخرجه عبد الرزّاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي كلّهم عن ابن عبّاس « انّ الكلمات الّتي ابتلى إبراهيم ربّه ابتلاه بالطّهارة خمس في الرأس وخمس في البدن : في الرأس قصّ الشّارب والمضمضة والاستنشاق والسّواك وفرق الرأس ، وفي الجسد تقليم الأظفار وحلق العانة والختان ونتف الإبط وغسل مكان الغائط والبول بالماء » الدر المنثور ، ج 1 ص 111 ، الطّبري ، ج 1 ص 414 تفسير النيشابوري ، ج 1 ص 389 ، حاشية الطبري .
( علّة وضع الرّواية )
والسرّ في تكلّف اتباع مدرسة الحلفاء في جعل أمثال هذه الأساطير وترويجها ما ورد من طرقنا وطرقهم من انّ المراد ( بالكلمات ) هنا وفي قصة آدم في قوله تعالى :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
البقرة / 37 وما ورد في حقّ مريم
وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ
التحريم / 12 .
هم الخمسة الطيّبة أصحاب الكساء وهم ( رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين وفاطمة الزّهراء والحسنين عليهم الصّلاة والسّلام ) .
وإطلاق الكلمة على الموجودات النّورانيّة من أفراد البشر من مصطلحات القرآن كما في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ . . .
آل عمران / 45 . وقوله تعالى :
إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ . . .
النساء / 171 . وقوله :
أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ . . .
آل عمران / 39 .