تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وأمّا معنى فمع اعتراف بجلالة بعض نساء النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم مثل أمّ سلمة وميمونة نرى القرآن في عدّة مواضع وفي خصوص هذه الآيات يهدّدهنّ أوّلا بالطّلاق ويعرّض بانّ بعضهنّ يردن الحياة الدّنيا ولا يردن اللّه ورسوله والدّار الآخرة . وثانيا : يقسّمهن إلى المحصنات وغير المحصنات بقوله : ( للمحصنات منكن ) مشيرا بكلمة من التبعيضيّة إلى انّ المحصنات بعضهنّ لا كلّهنّ . وثالثا : يجعل بعضهن في معرض الفاحشة المبيّنة بقوله :
مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ
مشيرا بكلمة
مِنْكُنَّ
إلى التّبعيض وإن لم تصل هذه المعرضيّة إلى الفعليّة . ورابعا : تشترط لتفوّقهن على سائر النّساء التّقوى مشيرا إلى عدم الجزم بوجوده في الكلّ بقوله
إِنِ اتَّقَيْتُنَّ
. وخامسا : ينهاهنّ عن الخضوع في القول للرّجال ممّا يشعر بكون بعضهنّ في معرض صدور هذا الإثم منها . وسادسا : يوجب عليهنّ القرار في البيت وعدم الخروج منه ممّا يدلّ على كون من خرج من بيته مخالفا للقرآن . وسابعا : ينهاهنّ عن التبرّج الجاهليّة الأولى ممّا لا يخاطب النّساء المحترمات فيظهر انّ فيهن من هو أهل لهذا الخطاب الموهن . وثامنا : يأمرهنّ بإقامة الصّلاة وإيتاء الزّكاة وإطاعة اللّه والرّسول ممّا يشير إلى كون بعضهنّ بحاجة إلى هذه الأوامر لكونها في معرض مخالفة اللّه ورسوله . وتاسعا : بعد آية التّطهير أمرهنّ بتذكّر الآيات الّتي تنزل في بيوتهنّ مشعرا بصدور مخالفة القرآن من بعضهنّ . وعاشرا : أتى بالبيوت بلفظ الجمع للاشعار بانّ البيت المذكور في الآية السّابقة بقوله :
أَهْلَ الْبَيْتِ
لا يراد بيوت الأزواج لانّ بيوتهنّ كثيرة ، وهذا بيت واحد معهود بلام العهد ولو أريد بيوتهنّ لقيل : ( أهل البيوت ) أو ( أهل