تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
القول ما رواه في الوسائل عن مجمع البيان نقلا عن تفسير عليّ بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
« وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
قال انّه ما ابتلاه اللّه به في نومه من ذبح ولده إسماعيل فأتمّها إبراهيم ، وعزم عليها وسلم لأمر اللّه ، فلمّا عزم قال اللّه تعالى له ثوابا له لما صدق وعمل بما أمر اللّه
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
ثمّ أنزل اللّه عليه الحنيفيّة وهي الطّهارة وهي عشرة أشياء خمسة في الرأس وخمسة منها في البدن ، فأمّا الّتي في الرأس فأخذ الشّارب واعفاء اللحيّ وطمّ الشعر والسّواك والخلال ، وأمّا التي في البدن فحلق الشعر من البدن والختان وتقليم الأظفار والغسل من الجنابة والطّهور بالماء ، فهذه الحنيفيّة الظّاهرة الّتي جاء بها إبراهيم فلم تنسخ ولا تنسخ إلى يوم القيامة وهو قوله
وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
ذكره عليّ بن إبراهيم بن هاشم في تفسيره وقال قتادة وهو إحدى الرّوايتين عن ابن عبّاس انّها عشر خصال كانت فرضا في شرعه سنّة في شريعتنا المضمضة والاستنشاق وفرق الرأس وقصّ الشّارب والسّواك في الرّأس والختان وحلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظفار والاستنجاء بالماء في البدن » مجمع البيان ، ج 1 ، ص 200 . ورواها في الوسائل ، ج 2 ، ب 67 من أبواب الحمّام ، الحديث 5 ونور الثقلين ، ج 1 ، ص 120 .

الرّواية المجعولة

والتّحقيق انّ في النفس من هذه الرواية شيء : وذلك لأمور : الأوّل : انّ سنده مرسل . الثاني : مضمونه مخالف لليقينيّات الضرورية ، وذلك لأنّ الأمور المذكورة كلّها مستحبّات يجوز فعلها وتركها ، وكيف يمكن تفسير الدّين الحنيف بعدّة من الأمور المستحبّة ثمّ يتكرّر في القرآن أمره تعالى لأشرف الأنبياء بمتابعة الدّين الحنيف الذي هو دين إبراهيم بقوله تعالى :
ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
النحل / 123 .
البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 357 | ماجد الغرباوي