تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
لانّ الامكان الامكان مصحّح احتمال وقوع الظّلم ، ومع احتماله لا يحرز عدمه والمفروض انّ احراز عدم وقوع الظلم شرط في الإمامة ، ولا يمكن إحرازه إلّا مع فرض العصمة الّتي تنافي إمكان وقوع الظّلم . وأمّا الفعلية فنفيها لا يتوقّف على العصمة ، إذ ربّ تارك للمعصية عجزا أو جهلا أو نحو ذلك بدون العصمة .

( تعريف الإمام )

قوله : ( والامام هنا - إلى قوله بعد خمسة عشر سطرا - وقد قال صاحب الكشّاف ) آيات الأحكام ، ص 44 ولنا توضيحات في المقام . الف : قوله : « الإمام المقتدى به في أفعاله وأقواله وهو أحد معنيي الإمام » . أقول : التفسير الموضوعي للإمام عند الشّيعة ( هو الإنسان المنصوص من اللّه تعالى بشخصه لرياسة الدّين والدّنيا على كافّة البشر لكونه أفضل الخلق في جميع الفضائل الإنسانيّة والإسلاميّة ولكونه معصوما من جميع المعاصي العقليّة والشّرعيّة والعرفيّة ومرتبطا بعالم الغيب ) وأمّا الاقتداء فهو من أحكام الإمامة كسائر أحكامها ، ولعلّه لذا قال قدّس سرّه : ( وهو أحد معنى الإمام ) آيات الأحكام ، ص 44 . ب : التأمّل في هذه العبارات خصوصا مناقشاته مع صاحب الكشّاف يدلّ على غاية براعته في العلوم الأدبيّة خصوصا النّحو ، ويؤيّده سائر ما له من التحقيقات الأدبيّة في تضاعيف كتبه .

( ذرّيّة إبراهيم هم آل محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم )

ج : قوله : « والذرّيّة هو النّسل . . . » الآيات الواردة في حقّ إبراهيم على قسمين : قسم منها تحكي أحواله وروابطه مع زوجته سارة مثل قصّة الضيوف وطلبه للولد وغير ذلك .