تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
منهم الخيانة بالمؤامرات والاغتيالات والتفجيرات وغير ذلك ثمّ يكتفي بمجازاتهم بعد الخيانة كانت شريكة لهم في خياناتهم ولو بعنوان عدم المانع فانّ صدور الخيانة يتوقف على المقتضي والشّرط وهما من قبل الخائنين ، وعلى عدم المانع الّذي هيّأه لهم الحكومة بعدم التّعرض لهم وتركهم بحالهم حتّى تتمّ لهم نواياهم السّيئة . الثاني : انّ معنى التلبّس والفعلية إذا كان مركّبا من عدم الاتّصاف في الماضي والحال والاستقبال فالأمر بالنّسبة إلى الماضي والحال سهل ، وأمّا بالنّسبة إلى الاستقبال لا طريق لنا إلى تشخيص تحقق الاتّصاف وعدمه إلّا وجود مقتضيه وعدمه .

( ترك المعصية للعصمة أو للعجز )

بمعنى انّ من لم يتحقّق منه الظّلم مع إمكانه على قسمين : أحدهما من يحتمل في حقّه بالامكان العقلي الّذي يحتمل معه صدور الظّلم حتّى من الأئمّة عليهم السّلام ، فانّه يمكن عقلا انّ اللّه تعالى يكلهم إلى أنفسهم ، ولا يريد أن يذهب عنهم الرّجس حتّى يطهّرهم تطهيرا ، فانّه في هذا الغرض يمكن صدور الظّلم منهم ، غاية الأمر نقطع بعدم اتّصافهم بالظّلم لعلمنا بعدم تحقّق هذا الغرض بسبب اخباره تعالى
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
ومن أصدق من اللّه حديثا . الثاني : من يمكن صدور الظّلم منه ، واتّصافه به لوجود مقتضيه فيه ، بحيث نعلم انّ عدم اتّصافه بالظّلم في الماضي والحال لعدم توفّر الشّرائط ، أو لوجود الموانع . وأمّا بالنّسبة إلى المستقبل خصوصا مع اعطاء منصب الإمامة الّذي يلازم توفّر جميع الشّرائط والإمكانات أو أكثرها وفقد أكثر الموانع فلا سبيل إلى احراز