تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
يشمل الأفراد المقدّرة أيضا وإن لم يصر فعليّا إلى الأبد . وحاصل كلام الأردبيلي قدّس سرّه بناء مسألة المشتقّ : وانّه يدلّ على التلبّس والفعليّة أو لا ؟ على المسألة الخلاقيّة بين الشّيخ والفارابي ، أو دعوى الملازمة بين المسألتين بمعنى انّ لازم قول الشيخ ابن سينا كون المشتقّ حقيقة في المتلبّس بالمعنى المشهور بين المتأخّرين أعني ما صار فعليّا في أحد الأزمنة . ولازم قول الفارابي عدم اعتبار التّلبّس في المشتقّ وشموله للمتّصف بالفعل في أحد الأزمنة ، وما أمكن اتّصافه به وإن لم يتّصف بالفعل . وظاهر قول الأردبيلي قدّس سرّه حيث قال : « وقد نفى اللّه العهد الّذي هو الإمامة عمّن صدق عليه بانّه ظالم في الجملة ، فحاصله : انّ الّذي اتّصف بالظّلم بالفعل أي وقتا مّا أو الامكان على الخلاف بين المنطقيّين لا يناله الإمامة » آيات الأحكام ، ص 47 . فعطف قوله : « أو الامكان » من دون ردّ يشير إشارة خفيّة إلى انّ الوصف العنواني أو المشتق يشمل الأفراد الممكنة وانّ الآية الكريمة تدلّ على انّ كلّ من اتّصف بالظّلم والكفر أو يتّصف في المستقبل لا ينال الإمامة ، كما انّ كلّ شخص لم يتّصف بالظّلم فعلا لعدم توفّر شرائطه أو لوجود مانع مثل الضّعف ونحوه ، ولكن كان مقتضى الظّلم فيه موجودا لا ينال الإمامة هذا خلاصة ما يترتبط بشرح كلامه قدّس سرّه .

( الاشكال على المبنى )

أقول : لنا في كلامه قدّس سرّه ملاحظتان : الأولى انّ من أحاط بكلمات المتأخّرين قدّس سرّهم يرى البحث والنّزاع في تطبيق مسألة الوصف العنواني المتنازع فيه بين الشيخ والفارابي على مسألة المشتقّ ومخالفة المحقّق الكمپاني قدّس سرّه في نهاية
البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 346 | ماجد الغرباوي