بن قيس في كتابه انّ المراد بأولي الأمر هم الأئمّة الاثنا عشر فقط بلا زيادة من غيرهم ، ولا نقصان منهم وإلى ذلك ينظر كلام الأردبيلي قدّس سرّه : في تفسير قوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ
الخ ، آيات الأحكام ، ص 685 .
المسألة الرابعة : ( آية الإمامة )
فنقول : قال المحقّق الطوسي قدّس سرّه في التجريد في مقام اثبات انحصار الإمامة بعد رسول اللّه بعليّ عليه السّلام : « . . . ولسبق كفر غيره فلا يصلح للإمامة فيتعيّن هو » .
وقال العلّامة في شرحه : « أقول هذا دليل آخر على إمامة علي عليه السّلام : وهو انّ غير ممّن ادّعى لهم الإمامة كالعبّاس وأبي بكر كانا كافرين قبل ظهور النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فلا يصلحان للإمامة ، لقوله تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
، والمراد بالعهد عهد الإمامة ، لانّه جواب دعاء إبراهيم عليه السّلام » شرح التجريد ، ص 397 .
أقول : مراده بدعاء إبراهيم ما في هذه الآية
وَإِذِ ابْتَلى . . .
قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي . . .
يعني ( واجعل إماما من ذرّيتي ) فأجابه تعالى بقوله :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
.
ويمكن استفادة العصمة من الآية : ببيان انّ المعصية مطلقا ظلم في حقّه تعالى ، وذلك لانّ من حقوق المولى على العبد الإطاعة والانقياد فالعصيان تضييع لحقّ المولى فيكون ظلما ، فكلّ عاص ظالم و
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
أي العاصين بل ينال من لم يعص أصلا وهو المعصوم .
وأشار إلى ما ذكر المحقّق الأردبيلي بقوله :
« الحادية عشرة :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
الخ كلامه قدّس سرّه آيات الأحكام ، ص 44 .
« الابتلاء هو الاختبار والامتحان والكلمات هي التكاليف الشاقّة على