تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
مستغنين ، لا في حال فقرهم وحاجتهم . ب : قوله : « إذ ما وقع ارتداد قبله ولا بعده إلّا أمثال ذلك معه » . أقول : في العبارة غموض وذكر في الحاشية : ( كأنّ إلّا هيهنا بمعنى غير أي ما وقع وما وجد قبل عليّ وبعده ارتداد غير أمثال هذه الارتدادات لا معه ) . أقول : توضيح المحشي وإن كان لطيفا ولكنّه أيضا لا يخلو من نوع غموض ويحتاج إلى توضيح ثان فنقول مراده انّه : ما وقع بعد نزول الآية إلى زمن خلافته عليه السّلام ولا بعده ارتداد يمكن تطبيق الآية عليه إلّا ما وقع من محاريبه فالمراد ( بأمثال ذلك معه ) مثل ارتداد أهل البصرة معه ، أي في مقابله عليه السّلام ، وارتداد أصحاب معاوية معه عليه السّلام ، أو ارتداد الخوارج معه . فكلمة المثل هنا بمعنى نفس الشيء كما يقال مثلك يترك الصلاة . ج : قوله : « عائشة زوجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ومعها أصحابه » . أقول : أكثر المهاجرين والأنصار كانوا مع أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولكن طلحة والزبير وبعض الصّحابة كانوا في جيش عائشة ، كما انّ أصحاب صفين والخوارج أيضا كان فيهم جماعة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ويأتي توضيح بقية العبارة في بحث عدالة الصّحابة .

المسألة الثانية : ( ما ورد في آية الولاية )

فنقول : تواتر النّقل من طريق الشّيعة والسنّة بأنّ رسول اللّه نصب عليّا عليه السّلام في غدير خم في آخر سنة من حياته في مقابل آلاف من المسلمين ، ربّما ادّعى بلوغهم سبعين ألفا ، وألّف كتب كثيرة في سند هذا الحديث . ولكن المخالفين الّذين بنوا مذهبهم على الحسد لآل محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم وعداوتهم لم يتحمّلوا هذه الحقيقة فتكلّموا من يوم الغدير إلى الآن للتّشكيك والعناد بطريق مضحكة .