تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
من جملتها تكثير معنى ( المولى ) فذكروا لها معاني متعدّدة ليس شيء منها من معانيها ، بل جميعها من باب اشتباه المفهوم بالمصداق ، كما إذا أطبق عنوان العالم بالنحوي والصّرفي والفقيه فتجعل هذه العناوين من معاني ( العالم ) وفي المقام أيضا لا معنى ( للمولى والوليّ ) وسائر مشتقّاته إلّا ما ذكر الأردبيلي بقوله : « الظاهر من الوليّ المتولّى للأمر كلّه والأولى بهم من أنفسهم ، ومن بيده أمورهم مثل اللّه ورسوله والإمام » . وقد أثبتّ انحصار المعنى فيه في كتابي ( أصول التّشيّع ) وغيره وذكرت انّ إطلاق المولى على العبد يختصّ بالعبد الّذي يجعل المولى أموره بيده حتى يكون هو أعرف بها منه وكذا في مورد إطلاقه على المحبّ أو غيره أطلق تنزيلا لهما منزلة من هو ( أولى به من نفسه ) فلا معنى للوليّ والمولى إلّا ( الأولى بالإنسان من نفسه ) مثل ولي الصغير والمجنون وسائر موارد استعمال الوليّ ، والتفصيل في محلّه . وقد ذكر الأردبيلي قدّس سرّه ما يؤيّد هذا المعنى بقوله : وتفسير آية
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ
الآية : آيات الأحكام ، ص 107 .

المسألة الثالثة : ( آية أولي الأمر )

اتّفقت الشّيعة على انّ المراد بأولى الأمر الأئمّة الإثنا عشر ، وذلك لاشتراط العصمة فيهم ولا يوجد في غيرهم . قال المفيد قدّس سرّه : « واتّفقت الإماميّة على انّ إمام الدّين لا يكون إلّا معصوما من الخلاف للّه تعالى ، عالما بجميع علوم الدّين ، كاملا في الفضل ، باينا من الكلّ بالفضل عليهم في الأعمال الّتي يستحقّ بها النعيم المقيم . وأجمعت المعتزلة ومن ذكرناه من الفرق الخارجة عن سمة الإماميّة على خلاف ذلك وجوّزوا أن يكون الأئمّة عصاة في الباطن ، وممّن يقارف الآثام ، ولا يجوز الفضل ، ولا يكمل علوم الدين » أوائل المقالات ، ص 40 وقد روى سليم