القضاء بالتوبة ، بخلاف قول الشيخ وأبي حنيفة فانّه يوجب الإعادة بعد التوبة .
شرح الإرشاد ، ج 6 ، ص 97 .
( مناقشة لعبارة المحقّق الطوسي )
ذكر قدّس سرّه في ضمن بحث الاحباط مناقشة مع المحقّق الطّوسي قدّس سرّه نشرح بعض عبارات آيات الأحكام ص 303 . و 304
قوله : « وبالجملة الاخبار والآيات متظافرة ومتكاثرة في وقوع الاحباط فانكاره لا يمكن . . . » الظّاهر الخلط في تحرير محلّ النزاع ، وذلك لانّ احباط الكفر كلّ عمل عمله الكافر ، وتكفير الإيمان وجبّه كلّ ما قبله من المعاصي من ضروريّات الدّين ، كما انّ إحباط بعض المعاصي للأعمال السابقة ثابت بصريح بعض الآيات والرّوايات القطعيّة بلا خلاف من أحد .
فالإحباط والتكفير المتنازع فيه بين المعتزلة وغيرهم ليس هو الموجبة الجزئية لاتّفاق الجميع عليها ، وعدم وقوع النّزاع فيها .
بل النّزاع والاستدلال والنّقض وغير ذلك يرجع إلى ما تدّعيه المعتزلة من الإحباط الكلّي عند بعض بمعنى كون كلّ معصية على الإطلاق محبطا لكلّ طاعة على الإطلاق ، أو التكفير الكلّي بمعنى كون الطّاعة مطلقا ولو كانت صغيرة مكفّرة لكلّ معصية وإن كبرت أو كثرت ، أو الموازنة بين المعاصي على الإطلاق بمقايسة كلّ معصية إلى ما قبلها من الطّاعة واسقاط ما يقابلها وبقاء الزّيادة وكذا في كلّ طاعة بالنسبة إلى ما سبقها من المعاصي .
والحاصل انّ مراجعة كتب المعتزلة ومخالفيهم تثبت بوضوح اختصاص النزاع بالاحباط الكلّي والتّكفير الكلّي والموازنة الكلّية ، وأمّا الموجبة الجزئية فهي خارجة عن محلّ النزاع ومن هنا يعرف عدم ورود نقض الأردبيلي قدّس سرّه على المحقّق الطوسي قدّس سرّه مع صحّة ما ذكره قدّس سرّه .
قوله : « وسمّي الهلاك حبطا لأنّه في الأصل كلا إذا أكله الماشية يلحقها