تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وأمّا منشأه فهو من باب خلط البدع بأصل الدّين ، توضيحه : انّ رجلا اسمه ( مزدك ) بعد ألفين سنة تقريبا من زمن ( زراتشت ) أظهر مذهبا ادّعى انّه حقيقة دين زرادشت ، وجاء ببدع شنيعة مثل الاشتراكيّة وغيرها ، ومن جملة ما جاء به ( نكاح المحارم ) ولم يطل به وبأصحابه العهد حتى استأصلهم جميعا ( كسرى أنوشروان ) ولا نسبة بينه وبين المجوسيّة إلّا دعواه : انّ مذهبه من فروع دين زردشت ، ولو صحّ بهذا المقدار أن ينسب إلى دين هذه الأمور لصحّ لهم أن ينسبوا إلى الإسلام التجسيم باعتبار انّ ابن تيميّة والحشويّة يدّعون هذا ، أو ينسب إليه ( جواز وطي المحارم لمن لفّ على إحليله خرقة أو نحوها ) كما يقول أبو حنيفة أو غير ذلك من الأباطيل الّتي توجد في بعض الفرق المنتمية إلى الإسلام ، وعدم تكذيب الإمام عليه السّلام على فرض ثبوت هذه الرّوايات أعمّ من قبوله لهذه النسبة قال تعالى :
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
المائدة / 8 .