الأمر الثّاني نجاسة أهل الكتاب ولكن لكفرهم بانكار النبوّة والأدلة التعبّدية لا لشركهم .
قال العلامة قدّس سرّه : « الفصل الثاني : في ميراث المجوس : واختلف فيهم ، فمن علمائنا من يورّثهم كالمسلمين ، ومنهم من يورّثهم بالنسب الصحيح والفاسد والسبب الصحيح خاصّة ، ومنهم من يورّثهم بالصحيح منهما والفاسد .
فلو تزوّج بأمّه فأولدها بنتا فللأمّ نصيب الزوجة والأمّ ، وللبنت نصيبها » .
وقال الأردبيلي قدّس سرّه « قوله : « الفصل الثاني في ميراث المجوس واختلف فيهم الخ » الأقوال ثلاثة ثالثها انّه يورث بالصحيح من النسب والفاسد ، وأيضا بالصحيح من السبب ، وهو مختار أكثر المتأخرين ، وهو قول الشيخ في التهذيب ، بل الظاهر أنّه أحدث فيدلّ على جواز الاحداث .
وليس في المسألة نصّ معتمد ، وإنّما الإجماع على إرثه بالصحيح وشبهه من النسب والصحيح من السبب كالمسلمين ، وعليه حملت أدلّة الإرث كتابا وسنّة وإجماعا فتأمّل .
نعم روى السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السّلام انّه كان يورث المجوسي إذا تزوّج بأمّه وبابنته ( وابنته - خ ل ) من وجهين ، من وجه انّها أمّه ، ووجه انّها زوجته .
وهي ضعيفة السند من وجوه فتأمّل » شرح الإرشاد ، ج 11 ، ص 591 .
قوله : فتأمّل وجهه ما ذكره المحشّون في جهات ضعف السّند ، ويا ليته قدّس سرّه أشار إلى ضعف المتن والمضمون أيضا .
بيانه : انّ ما شاع في كتب الفقه وغيره من ( انّ المجوس يجوزون نكاح المحارم ) مثل الأمّ والأخت والبنت وغير ذلك من الأغلاط المشهورة الّتي لا يرتاب فيها من طالع كتبهم ، وعاشرهم ، وفتش عن أحوالهم ، فانّه يقطع بكذب هذه النسبة .
البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 322
مساهمون: ماجد الغرباوي
ص٣٢٢