المسلمين ، وإمداد المشركين ، وأن لا يؤذوا المسلمين بالزنا واللّواط والسرقة والتجسس عليهم وشبهه ، وأن لا يتظاهروا بالمناكير ، كشرب الخمر وأكل الخنزير ونكاح المحرّمات ، وأن لا يحدثوا كنيسة ، ولا يضربوا ناقوسا ، ولا يرفعوا بناء ، وأن يجرى عليهم أحكام المسلمين ؛ وبالأوّلين يخرجون عن الذمة ، وأمّا الباقي ( البواقي خ ل ) فإن شرط في عقد الذمة وأخلّوا به خرجوا ، وإلّا قوبلوا بمقتضى شرعنا .
وقال الأردبيلي قدّس سرّه : « قوله : ( وهم اليهود الخ ) هذا بيان من يجب جهادهم ، وهم أقسام .
الأوّل : اليهود والنصارى ، والمراد بهم أهل الكتاب : وبالمجوس ، من له شبهة كتاب : قيل كان لهم نبيّ وكتاب قتلوه وحرّقوه ، واسم نبيهم زردشت واسم كتابه جاماست .
ويجب قتال هؤلاء حتى يسلموا ، أو يقبلوا الجزية .
والمراد بشبه التجسس - وهو التفحص والتفتيش عن حال المسلمين » شرح ارشاد ج 7 / 438 .
نسبة الشرك إلى أهل الكتاب
قوله : « ثمّ إنّ الظاهر من المشرك من أثبت للواجب شريكا فهو غير الموحّد فلا يدخل الموحّد الكتابي . ويحتمل أن يجعل الجميع مشركا لقوله تعالى :
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
- إلى قوله تعالى :
عَمَّا يُشْرِكُونَ
، وقد استدلّ به على شرك الكلّ صاحب الكشاف في غير هذا الموضع فتأمّل فيه « آيات الأحكام ، ص 38 .
قوله : لقوله تعالى :
عُزَيْرٌ . . . »
يشير إلى قوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً