تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
عدم ظهور ذلك . . . » آيات الأحكام ، . 38 مراده قدّس سرّه انّ ظاهر قوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
انّ أنفسهم أنجاس لا انّهم ملازمون للنجاسة ، ولا انّهّم مثل النجس معنى وحكما كما في الصفات الرذيلة .

( القسم الثاني : التوحيد في الخلق والتّدبير )

قامت الضّرورة على انّه تعالى خالق العالم ومدبّره حدوثا وبقاء ، بمعنى انّ الأسباب الطبيعيّة الّتي تؤثر في مسبّباتها أو التأثيرات الّتي ادّعى ثبوتها بين العلويّات والسّفليّات ليس بمعنى انعزاله تعالى عن الخلق ، واستقلال غيره في التّأثير كما نسب إلى الصّابئة وبعض الفلاسفة ، بل المؤثّر في العالم على الاستقلال غير اللّه تبارك وتعالى . وهو كلّ يوم في شأن . وقد أشار الأردبيلي قدّس سرّه إلى ردّ هذه العقيدة في مواضع منها قوله : « قيل : القيافة هي الاستناد إلى علامات يترتّب عليها إلحاق بعض النّاس ببعض ونحوهم ، وإنّما تحرم إذا جزم ، أو رتّب عليه محرّما . والظاهر أنّ ترتّب الأحوال - من الحفظ ، والذّكاء ، والبلاهة وغيرها على علامات : مثل علوّ الجبهة ، وعلوّ القفا ، ومؤخر الرّأس داخل فيها . ولعلّ دليل التّحريم الإجماع المذكور في المنتهى ، ولزوم لحوق شخص بآخر ، الموجب لترتّب أحكام كثيرة بمجرّد ظنّه الّذي لا دليل عليه شرعا ، بل عليه دليل نقيضه ، فقد يلزم الحكم ببنوّته لغير أبيه ، وغير ذلك . وكذا لزوم الحكم بترتّب أمر على أمر مع عدم علم ولا ظنّ معتبر ، فقد يحكم بأحمقيّة شخص بمجرّد ذلك ، وكذا غيره مع النّهي عنه ، وقد يكون كذبا ، بل قد يشعر بأنّه مثل أحكام أهل النجوم الذي يحكم بانّ اعتقاد ذلك حرام بل كفر . قال في المنتهى التّنجيم حرام ، وكذا تعلم النّجوم مع اعتقاد انّها مؤثّرة ، أو انّ لها مدخلا في التأثير بالنفع والضّرر ، وبالجملة كلّ من يعتقد ربط الحركات