لم يزل قديما مع مؤثره أو لا كما عليه الفلاسفة ؟
والمصنّف قدّس سرّه اختار مذهب المتكلّمين ، وصرّح بانّ كونه تعالى قادرا مختارا يستلزم القول بحدوث العالم .
وانّ مقابله أعني القول بقدم العالم يستلزم الايجاب وكونه تعالى مقهورا وانّ ( أثر المختار لا يكون قديما ) كما صرّح به قدّس سرّه تبعا للمحقّق الطّوسي قدّس سرّه في التّجريد حيث يقول : « وجود العالم بعد عدمه ينفي الايجاب » وقد أشار الشارحون والمحشّون كلّهم على انّ مراده بهذه العبارة ردّ ما ذهب إليه الحكماء من فرض الاختيار مع قدم العالم ، فأشار المحقّق الطّوسي قدّس سرّه بانّ الحدوث أعني الوجود بعد العدم ملازم لنفي الايجاب ، والقول بالقدم ملازم للايجاب ونفي الاختيار .
( معنى الكفر والشرك )
الكفر على أربعة أقسام :
الأوّل : الكفر الصريح : وهو أن يعلن صاحبه بانّه كافر بالإسلام وانّه غير معتقد به بأن يدّعى انّه ملحد أو يهوديّ أو مسيحي أو مجوسيّ أو غير ذلك ، من الأديان سواء كان أهل كتاب أو غيره .
الثاني : الكفر الباطني المعبّر عنه بالنّفاق ، وهذا يختلف عن الأوّل في أمرين :
انّ ملاك كفره انكاره للحق لا اعتقاده بالباطل ، بخلاف السّابق فانّه جمع بينهما ، وانّه مثل المسلم في الظّاهر دون الباطن .
الثالث : دعوى الاعتقاد بالإسلام مع خلطه بغيره مثل المذاهب المنحرفة .
الرابع : دعوى الاعتقاد بالإسلام مع انكاره بعض ضروريّاته .
فالكفر الصّريح عبارة عن الاعلان والتصريح بانّه منكر للإسلام ، سواء ادّعى دينا من الأديان أو لا ؟ وقد أشار الأردبيلي قدّس سرّه إلى هذا في موارد : الأوّل قوله :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا
إلى قوله :