تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بعضها على بعض حيث إنّها سبق واقعيّ خارجي مع عدم كونه زمانيّا . أو كان سبقا زمانيّا ولم يكن الزّمان منتزعا من حركة الفلك بل كان الفلك مقسّما ومرتبا له . أو بغير ذلك ممّا قيل مثل السّبق الدّهري ونحوه كما عليه عامة المتكلّمين والفقهاء والأديان السّماوية كلّها . أو انّ العالم قديم مع اللّه تعالى لم ينفك عنه لاستحالة انفكاك الفيض عن الفيّاض ، وانّ أثر القديم قديم . نعم هو حادث ذاتي بمعنى انّ وجوده منه تعالى وفيضه وشعاعه وظله فكما يستحيل انفكاك الظلّ عن ذيه والشّعاع عن الشّمس كذا انفكاك العالم عنه تعالى كما يقول به الفلاسفة ؟ الثانية : انّ الفاعل الموجب هل هو من يستحيل صدور غير شيء واحد منه ولم يكن انفكاك أثره عنه ممكنا مثل الظلّ وذي الظلّ والضوء والشّمس وغير ذلك من العلل والمعلولات القهريّة ؟ وانّ كلّ ما لم يتمكّن الفاعل من تفكيك فعله عن نفسه وكان واجب الصّدور فهو ايجاب وانّ فرض الإرادة المتعيّنة القديمة الواجبة التعلّق بأحد الطّرفين مع استحالة الطّرف الآخر لا يزيد على تسمية المقهوريّة والاجبار إرادة في مقام التلفّظ من دون وجود إرادة واقعيّة هناك ، وانّ ارجاع الإرادة إلى صفات الذّات وإخراجها عن صفات الفعل مرجعه إلى إنكار الإرادة رأسا وانّ مرجع قولهم : ( مجبور بالاختيار ) إلى نفي الاختيار والإرادة رأسا كما اختاره المحقّق النّائيني وسيّدنا الأستاذ الخوئي - قدّس سرّهما - تبعا لجمهور متكلّمي العدليّة ؟ أو انّ الفرق بين الموجب والمختار في مجرّد صدور الفعل عن إرادة أو بدونها فالأوّل فاعل مختار سواء كان الفعل ضروريّ الصّدور من الفاعل أو لا ؟ وسواء كانت الإرادة صفة ذات قديمة أو من صفات الفعل الحادثة ، وسواء كان الأثر