تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وأجاب الشارح ب : « أنّه ليس حافظا بذاته بل بالكتاب والسنة وإجماع الأمة واجتهاده الصحيح فإن أخطأ في اجتهاده فالمجتهدون يردّون والآمرون بالمعروف يصدّون وإن لم يفعلوا أيضا فلا نقض للشريعة القويمة » . ولا خفاء في أنّ في الكتاب مجملا ومفصّلا وناسخا ومنسوخا ومتشابها ، وكذا السنة . وإجماع الأمة بدون العصمة ليس بحجة ، على أنّ حجيته إمّا بالكتاب أو السنة وهما قد لا يعلمهما إلّا الإمام المعصوم فإنّ الأحكام المعلومة من الكتاب مثل الصلاة والحج والزكاة والصوم لولا النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم لما فهم فإنّك إذا تأملت الآيات تعرف أنّه لا يمكن فهم المقصود من آية منها إلّا بالتعليم والبيان النبوي أو الإمامي . فإن كون الزكاة - مثلا - في أشياء مخصوصة فقط بشرائط مخصوصة والقدر المخرج المخصوصة كيف يفهم من قوله : تعالى :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ . . .
الآية . والطواف وسائر أحكام الحج وشرائط من قوله :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . . .
ونحو ذلك . فإذا أخبر الإمام أنّ المراد كذا ولم يكن معصوما لم يقبل منه ولا يطمئنّ القلب به ولو كان مجتهدا عدلا ، فإنّه يجوز الكذب عليه عمدا وسهوا وخطأ فمن يردّه عن ذلك ومن يأمره ؟ ! ! فإنّه كل ما قال : هو الشرع فلا معنى لردّ الغير له ومنعه . وهو ظاهر . وانّ المفسر أيضا إذا لم يكن معصوما لم يحصل اليقين بأنّ هذا هو المراد ، نعم قد يحصل الظن وذلك غير كاف في أصل المذهب وإلّا لم يحتج إلى النبي وعصمته . وبالجملة حكم الإمام حكمه فكما أنّه لا بدّ منه ومن عصمته - عندهم أيضا - عن الكبائر والصغائر الخسيسة فكذلك
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 424 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى