باقي الماء بالسقي مؤيّدة للطهارة في المقام كتأييد بعد اختلاف الأحكام بكون الماء تحت الأرض وفوقها ، فكما انّ ماء الكر إذا كان فوق الأرض لا تنجس ، كذلك إذا كان بعضه فوقها وبعضه تحتها .
4 - اختلاف الاخبار في النزح لشيء واحد والتخيير بين الأربعين والثلاثين مثلا .
أقول : قد اقتفى أثر هذا المحقّق في المسألة من تأخر عنه من الفقهاء - قدّس اللّه أسرارهم - في نفي التنجس ونفي وجوب النزح .
10 - و ( منها ) : حكم بطهارة الخمر وسائر المسكرات « 1 » خلافا للإجماع ، أو نفي الخلاف ، أو إطباق العلماء الواردة في كلام جمع من الفقهاء ، بل عن الدلائل - كما في مفتاح الكرامة « 2 » : انّ الاخبار الدالّة على نجاسة الخمر تقرب من عشرين خبرا ، وقريب منه ما في حاشية المدارك .
ونسب القول بالطهارة - على ما نقله في مفتاح الكرامة عن الدروس والذكرى وشرح الفاضل - إلى الصدوق والجعفي والحسن ، لكن عن السيد والشيخ نفي الخلاف في النجاسة وفي المختلف : قولهما حجّة قالهما نقلا للإجماع وهما صادقان . « 3 »
وبالجملة ناقش المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه في أدلّة النجاسة : بعدم ثبوت الإجماع ، - كما عرفت - ويدلّ على ذلك مكاتبة علي بن مهزيار « 4 » المصرّحة باختلاف رواية زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام معا الظاهرة في النجاسة ، وروايته عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فقط ، الظاهرة في عدمها ، حيث إنّ الظاهر منها وجود الخلاف بين أصحابنا حتى في عصرهم - صلوات اللّه عليهم - .
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة ، المجلد الأوّل ، الصفحة 308 .
( 2 و 3 ) - مفتاح الكرامة ، المجلد الأوّل ، الصفحة 140 .
( 4 ) - الوسائل ، أبواب النجاسة ، الباب 38 ، الحديث 2 .