وأمّا طريق الشيخ إلى حسن بن علي بن فضّال ففيه علي بن محمد بن الزبير القرشي الذي لم يوثق في المشيخة والفهرست ، لكنّه صحيح في التهذيب في جملة من الموارد « 1 » ولعلّه بذلك يظهر صحّة طريقه في المقام إلى كتاب علي بن الحسن في الحيض وبه تثبت صحّة الرواية ، مضافا إلى ما قوّيناه في علم الرجال من عدم الحاجة إلى صحّة الطريق إلى الكتاب إذ الظاهر ثبوت الكتاب الذي نقل منه مشايخنا الثلاثة وإنّما يكون ذكر السند إلى الكتاب لمجرّد الخروج عن الارسال .
6 - و ( منها ) مناقشته فيما اشتهر شهرة عظيمة من اعتبار توالي ثلاثة أيّام في الحيض والاكتفاء بوجوده في ثلاثة أيّام ولو متفرقة في مجموع العشرة .
فذكر انّ الروايات « 2 » خالية عن التتالي وعدمه ، مع وجود خبر دال على عدم التتالي « 3 » فهي ظاهرة في العدم ، كما إذا نذر صوم ثلاثة أيّام فانّه لا يجب التتالي ، نعم لابدّ من كونه في جملة العشرة لإجماعهم فيه . ( فردّ مذهب ) من هو قائل بعدم اشتراط التتالي بمجرّد عدم صحّة خبر عدم التتالي ، مع انّه صحيح في باب زيادات التهذيب وفي الكافي ، وبانّ الصّلاة في الذمة يقينا فلا يسقط إلّا باليقين ، ( محلّ تأمّل ) فانّ ظاهر الاخبار دليل مسقط للصلاة وعدم اشتراط التتالي ، والاحتياط لا يترك انتهى . « 4 »
أقول : ويدلّ عليه موثقة إسحاق بن عمّار : « قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال : إن كان دما عبيطا فلا تصلّ ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغسل عند كلّ صلاتين » « 5 » بعد الإجماع على عدم الفصل - على القول بثبوت الحيض في الحبلى - في الحكم المزبور بين الحبلى
و
هامش
( 1 ) - جامع الرواة ، المجلد الثاني ، الصفحة 505 .
( 2 ) - الوسائل ، أبواب الحيض ، الباب 10 .
( 3 ) - الوسائل ، أبواب الحيض ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 4 ) - مجمع الفائدة ، المجلد الأوّل ، الصفحة 143 .
( 5 ) - الوسائل ، أبواب الحيض ، الباب 10 ، الحديث 13 .