تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
بسببه ، أو يزيد فيها ما يبطلها ، لما بيّناه مرارا من أنّ الظاهر صحّة صلاة الجاهل ببعض الأحكام مع موافقة فعله لما عليه في نفس الأمر ، وعدم أخذه على ما ذكروه لجهله بوجوب مثله فيكون معذورا ، وأيّدناه بالاخبار فيما تقدّم ، وبعدم النقل منه صلّى اللّه عليه واله وسلم ولا عن أحد من الأئمّة عليهم السّلام الأمر بإعادة الصلاة لأحد ، لأجل ذلك ، مع علمهم بالناس وانّ أكثرهم ما أخذوا جميع أحكامها كما قالوه حتى المسائل المذكورة في الشكّ والسهو والأمور الدقيقة التي أحدثها العلماء . . . ثم استدل عليه بالعقل والنقل كقوله عليه السّلام : « الناس في سعة عمّا لا يعلمون » وسماح الشريعة وسهولتها ورفع الضيق والعسر واهمال الشارع مع اهتمامه وشفقته على الرعية ، والأخبار الدالة على عذر الجهل في اتمام الصلاة والصوم والجهر والاخفات والغصبية والنجاسة ( ثمّ قال ) : وبالجملة هذا ظنّي وما أجد ما ينافيه ، ونقل مثل هذا الإجماع لو صحّ لأوّل بما مرّ وغيره فتأمّل . ثمّ إنّه قدّس سرّه تعدى من مورد النصّ وهو عذر الجاهل بأصل وجوب القصر بما إذا كان ببعض الخصوصيات مثل الجهل بلزوم القصر لكثير السفر ، في سفره الأوّل بعد الإقامة عشرة أيّام ، أو الجاهل بالموضع الذي لا تمام فيه بالنسبة إلى العالم بالتخيير في الأماكن الشريفة الأربعة ونظائر ذلك . وحكم قدّس سرّه أيضا بصحّة من قصّر في موضع التمام جهلا بالحكم ، لكونه عذرا واستدل عليه بصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال سمعته يقول : إذا أتيت بلدة فازمعت المقام عشرة أيّام فأتم الصّلاة ، فإن تركه رجل جاهلا فليس عليه إعادة » . « 1 » ثمّ قال : واحتط مهما أمكن فانّ الأمر صعب ولا يكن القول بكلّية شيء ، بل تختلف الأحكام باعتبار الخصوصيات والأحوال والأزمان والأمكنة والأشخاص ، وهو ظاهر ، وباستخراج هذه الاختلافات والانطباق على الجزئيات المأخوذة من الشرع الشريف ، امتياز أهل العلم والفقهاء شكر اللّه سعيهم ورفع درجاتهم . انتهى ملخّصا « 2 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 3 . ( 2 ) - مجمع الفائدة ، المجلد الثالث ، الصفحة 434 - 433 .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 290 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى