تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الخصوصيّات فيها كصفات اللّه تعالى . وقد حقّق هذا البحث في موضعين من مبحث الصّلاة . الأوّل : في مبحث السهو والشكّ في الصّلاة والثاني في مبحث القصر والتمام في صلاة المسافر . فقال في الموضع الأوّل : انّ الظاهر عدم وجوب العلم لحكم هذه الصور ( يعنى الصور الأربع من الشكوك الصحيحة في عدد الركعات ) ، كغيرها ، وانّه لا تبطل صلاة من لا يعلم مطلق حكمها إذا فعلها على ما هي عليها ، أو عدم الشكّ أصلا ، بل الظاهر الحكم بالصحّة لو لم يحتط وأعاد الصلاة عند عروض الشكّ له وانّ الاحتياط رخصة وتخفيف . ثمّ قال : وأيضا ( ترك ايجاب الإعادة ) في الاخبار وكلام العلماء في الأعصار ، وعدم اشتغال أصحابه صلوات اللّه عليه في بدو الإسلام وغيره بذلك وعدم المنع وعدم سؤالهم في الوقائع الجزئية بعد الوقوع ، وعدم تقريعه لهم : مثل ما وقع لعمّار في تيمّمه بالتراب ، وعدم الأمر بالإعادة مع الموافقة ، بل تقريرهم على ذلك والتحسين معها ، وأصل عدم الوجوب ، مع عروض الشك وغيره ممّا يفسد ، وكذا أصحاب الأئمّة ، وعدم النقل في مثل هذه الأمور ممّا علموا بحال الناس من غلبة الجهل عليهم والعادة تقتضي نقل مثله متواترا فكيف احادا ، مع انّه‌م - صلوات اللّه عليهم - كانوا أشفق على أصحابهم وأحرث لهم بالترغيب والترهيب ، مع أدلّة كون الجهل عذرا في الآيات حيث قيد الذم والتقريع بالعلم مثل ( وأنتم تعلمون ) فيها ، وكذا في الأخبار مثل : الناس في وسع عمّا لا يعلمون ومثله كثير ؛ وكذا في كلام الأصحاب : مثل ما نقل الشارح ( يعني الشهيد الثاني صاحب المسالك ) عن الشيخ في التهذيب وانّ الجاهل معذور - وكان ظاهرا انّه معذور ولو فعل مع علمه بانّه حرام في الصّلاة وجاهل بانّه مبطل - وصدق الاتيان بالمأمور به على فعله للّه ( دليل الاجزاء ) « 1 » يعني إجزاء ما فعله جهلا عن الواقع ، والأصل عدم اشتراط العلم في جميع أجزائها من حيث الأمر ، خصوصا التروك و
هامش
( 1 ) - خبر لقوله : « ترك ايجاب الإعادة » .