تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
أولى منها بالصحّة مع العلم ، لا من الجهة التي قالوها ، فتأمّل ، والعقل أيضا يعذره بل لا يجعله مكلّفا . . . إلى آخر ما أفاده حتّى بالنسبة إلى الجاهل بالأصول ونسب ذلك إلى استفادته من كلام منسوب إلى نصير الحقّ والشريعة . ثمّ أيّده بسهولة الشريعة وسماحها واستبعاد تكليف البنت التي ما رأت إلّا والديها إذا بلغت تسعا يجب عليها جميع ما يجب على غيرها من المكلّفين - على ما هو المشهور عند الأصحاب - مع انّها ما تعرف شيئا ، فكيف يمكنها تعلّم كلّ الأصول بالدليل ، والفروع من أهلها على التفصيل . « 1 » وقال في الموضع الثاني ( بعد حكاية القول بإعادة المتمّ مع وجوب القصر عليه لتحقّق الزيادة المنافية وتأييد الشارح ( يعني صاحب المسالك ) له بما أورده السيد الرضي على أخيه المرتضى - رحمهما اللّه - من انّ الإجماع واقع على أن من صلّى صلاة لا يعلم أحكامها فهي غير مجزية والجهل باعداد الركعات جهل بأحكامها فلا يكون مجزية وإجابة السيد المرتضى بجواز تغيير الحكم الشرعي بسبب الجهل ، وإن كان الجاهل غير معذور ) : اعلم انّ ظاهر الجواب انّ حكم الشارع يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال فيجوز أن يكون حكم الجاهل بالقصر بعد تقصيره ، الاتمام فلا يكون جاهلا بأحكام صلاته الواجبة عليه حينئذ ، وإن كان مأثوما بترك العلم ولم يكن معذورا . ثمّ وجّه الجواب توجيها ثانيا بقوله : ويمكن أن يكون المقصود انّه قد يختلف ذلك الحكم من الشارع ، فلو كان من صلّى على تلك الحالة وعرف انّ لها أحكاما وانّه لابدّ من معرفتها ولم يعرف ، انّه لم تصحّ ، وإذا كان جاهلا تكون صحيحة لجواز اختلاف الأحكام الشرعية للجاهل بسبب الجهل والعلم في الجملة ، ويكون للعالم في الجملة حكما غير حكم الجاهل المطلق . وانّ دعوى الإجماع على الإطلاق غير واضح ولم يظهر من السيّد المرتضى تقريره أيضا ، ولو صحّ فيخصّص ببعض الأحكام ، أو مع عدم فعلها مع أحكامها بأن يترك ما يبطل
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة ، المجلد الثالث ، الصفحة 187 .