تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الضرير له كتاب يرويه محمد بن إسماعيل وأحمد بن أبي عبد اللّه عنه ولم يصرّح بتوثيقه » وأخرى « علي بن الحكم الكوفي ثقة جليل القدر يروي عنه كتابه أحمد بن محمد بن عيسى » ثمّ قال : « انّ الظاهر انّ الجميع واحد واللّه أعلم » . « 1 » وبهذا ظهر - كما تقدّم - عدم جبر الحديث غير الصحيح عند هذا المحقّق وإن عمل به الأصحاب ، لكن قد يظهر منه مخالفة هذا البناء فتراه حكم بالصّلاة احتياطا ركعتين من قيام وركعتين من جلوس لمن شكّ في الرباعية بين الاثنين والأربع عملا بمرسلة ابن أبي عمير « 2 » فقال « ولعلّ العمل بالرواية المعمولة المنجبرة بالشهرة العظيمة أولى » « 3 » وكذا في رواية عقبة بن خالد الواردة في ضمان البائع للمبيع التالف قبل القبض : « بانّه لا يغير عدم صحّة السند لعدم الخلاف والقبول على الظاهر » وسيأتي في الرقم 12 . كما ظهر أيضا بنائه على العمل بالخبر الصحيح وإن لم يفت به أكثر الأصحاب بل كانت الشهرة على خلافه وسيظهر لك هذا فيما سنتلو عليك . إلى هنا تبيّن منهج هذا الفقيه النبيل في كيفية استنباطه واستخراج الأحكام من أدلّتها . فلنشرع الآن في ذكر جملة من آرائه الفقهية القيّمة مع الإشارة إلى ما استدل لها ، وأحيانا نشير إلى بعض ما أفاده من الرأي في المسائل الأصولية الّتي أعملها هذا العبقري في مقام الاستنباط فأقول مستمدا من اللّه تعالى . 1 - ( منها ) : اهمال دلالة أداة الشرط الواقعة في الجمل الشرطية - إذا لم يقارنها لفظ العام - كما في قوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ . . .
وعليه بنى انكار ترتّب الجزاء مطلقا عند ترتب الشرط « 4 » والمشهور
هامش
( 1 ) - جامع الرواة ، المجلد الأوّل ، الصفحة 576 - 575 . ( 2 ) - الوسائل ، أبواب الخلل ، الباب 13 ، الحديث 4 . ( 3 ) - مجمع الفائدة ، المجلد الثالث ، الصفحة 127 . ( 4 ) - مجمع الفائدة ، المجلد الأوّل ، الصفحة 127 .