تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الأحكام . « 1 » أقول : يرد على الأوّل : بأنّ الردع لا يتوقف على دلالة الرواية على الحصر بل نفس جعل الحجّة والاعتبار للبيّنة يكفي في الردع عن العمل بخبر العادل فضلا عن الثقة . وذلك لانّ خبر العادل لو كان معتبرا وحجة فجعل الحجية لخبر العدلين واعتبار التعدد يكون لغوا وكذا لو كان خبر الثقة حجة فاعتبار التعدد والعدالة يصير لغوا وبلا أثر لتحقّق ما هو الحجّة بدونهما فلا موجب لاعتبار التعدد والعدالة وبالجملة اعتبار التعدد والعدالة كما في البيّنة مع عدم اعتبار التعدد خاصة كما في خبر العدل الواحد وعدم اعتبار التعدد والعدالة كما في خبر الثقة متنافيان فانّ مقتضى اعتبار التعدد والعدالة في الشاهد عدم اعتبار خبر العادل الواحد وكذا خبر الثقة ومقتضى اعتبار خبر العادل أو الثقة عدم اعتبار العدالة أو التعدد في الشاهد فيلزم الجمع بين اعتبار التعدد والعدالة وعدمهما وهذا واضح البطلان هذا بحسب مقام الجعل والاعتبار وانقدح ممّا ذكرنا انّه يلزم اللغوية والجمع بين المتنافيين في مقام الجعل . ويلزم اللغوية أيضا في مقام إقامة الشهادة وأدائها إذ الغالب في الخارج تحقّق شهادة العدلين تدريجا لا دفعة بمعنى وقوع احدى الشهادتين متأخرة عن الأخرى فإذا شهد الأوّل وثبت الموضوع به كان شهادة الثاني كالحجر بجنب الإنسان ومن قبيل تحصيل الحاصل فانّ المشهود به قد ثبت بالأوّل ومع ثبوته لا مجال لاثباته بالثاني فإقامة شهادة الثاني تصير لغوا وبلا أثر إذ الحكم مترتب على شهادة الأوّل فلا أثر لإقامة الثاني . وبناء على هذا فنفس جعل الاعتبار والحجّية لشهادة العدلين ملازم لردع السيرة وبناء العقلاء على العمل بخبر الثقة أو العادل الواحد . ويظهر ممّا ذكرنا انّ الردع لا يتوقف على الموثقة بل لو لم نقل باعتبارها أو
هامش
( 1 ) - التنقيح تقريرا لبحث آية اللّه العظمى الخوئي قدّس سرّه ، ج 1 ، كتاب الطهارة ، ص 288 .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 272 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى