منهما . « 1 » ولا يخفى انّ ابن البراج قدّس سرّه لا يقول بجواز قبول أخبار العدلين أيضا .
وفي التحرير : لو أخبره عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول ولو اسندها إلى سبب ولو شهد عدلان بالنجاسة وجب الاجتناب . « 2 »
وقال في المعتبر : إذا أخبره واحد بنجاسة الماء لم يجب القبول ولو كان عدلا إلى أن قال : ولو أخبره عدلان ففي القبول خلاف . . . والأظهر القبول بثبوت الأحكام بهما عند الشارع . « 3 »
وقال في القواعد ولو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول وإن استند إلى السبب ويجب قبول العدلين . « 4 »
وقال في مفتاح الكرامة : وفي المبسوط والخلاف والمعتبر والتحرير والمنتهى والموجز وشرحه وظاهر المختلف والايضاح وجامع المقاصد انّه لا يقبل خبر العدل . « 5 »
وكيف كان فقد استدل القائلون بحجّية اخبار العدل الواحد وقبول قوله بأمرين أحدهما : بناء العقلاء واستمرار سيرتهم على العمل بخبر الواحد العادل في الموضوعات مع عدم تحقّق ردع من الشارع عنها .
بل عمدة الدليل على حجّية أخبار العادل في باب الأحكام أيضا السيرة العقلائية وما ورد من الأدلة امضاء لما عليه سيرة العقلاء وبناءهم وأكثر ما قامت عليه السيرة من العمل بخبر العادل وترتيب الأثر على قوله تكون في الموضوعات الخارجية .
بل السيرة جارية على العمل بقول الثقة فضلا عن العادل وجريان السيرة
هامش
( 1 ) - المهذب ، ج 1 ، كتاب الطهارة ، ص 30 .
( 2 ) - التحرير ، ج 1 ، كتاب الطهارة ، ص 6 .
( 3 ) - المعتبر ، كتاب الطهارة ، ص 12 .
( 4 ) - القواعد ، ج 1 ، ص 190 .
( 5 ) - المفتاح الكرامة ، ج 1 ، ص 130 .