تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وعلى احتمال أن يراد من الحلية في صدر الرواية المعنى اللغوي على ما احتملناه هناك فلا محذور أيضا في ذكر أخبار العادل إذ لا يصير ذلك غاية لخصوص الحلية المستندة إلى اليد حتى يلزم المحذور . وأمّا الاشكال الرابع وهو العمدة في دلالة الموثقة على الردع فقد تقدم الجواب عنه وانّ المراد من البينة في الرواية المعنى الاصطلاحي وهو شهادة العدلين لا المعنى اللغوي فراجع . وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّ الموثقة رادعة عن السيرة وبناء العقلاء على العمل بخبر الثقة أو العادل الواحد في الموضوعات وانّ الموضوع لابدّ في إثباته من العلم به أو قيام البيّنة على ثبوته . وثانيهما : الروايات التي منها : صحيحة حريز المتقدمة وفيها فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم ، وقد تقدم أنّ ( المؤمنون ) جمع محلّى باللام فيفيد العموم وعمومه استغراقي لا مجموعي ومفاد الجملة انّ كلّ واحد من المؤمنين إذا شهد عندك على أمر فصدقه فالمؤمن إذا شهد بشيء يترتب الأثر على اخباره وشهادته ومقتضى ذلك حجّية خبر العادل أو الثقة . وفيه أوّلا انّ الدليل أعمّ من المدعى فانّ الرواية تدل على حجّية خبر الواحد المؤمن لا خبر العادل ولا الثقة والمدعى حجّية خبر العادل أو الثقة فالدليل يكون أعمّ من المدعى ولا يثبت المدّعى به ولم يقل أحد بوجوب قبول خبر المؤمن وإن لم يكن ثقة وثانيا المراد بالتصديق ليس ترتيب جميع الآثار على اخبار المؤمن وإلّا لزم اجراء حدّ شارب الخمر على من أخبر بشرب شخص للخمر كما في مورد الرواية فالمراد بالتصديق امّا عدم تكذيب المخبر وتصديقه صورة كما تقدم عن الشيخ رحمه اللّه أو ترتيب بعض الآثار وهو التحذر عمّا أخبر به والاحتياط في العمل كما تقدم استظهار ذلك من الحديث والمدّعى في باب الشهادة هو ترتيب جميع الآثار . وثالثا : لابدّ من تقييد إطلاق الرواية بموثقة مسعدة بن صدقة الدالة على اعتبار العدالة والتعدد بمقتضى مفهوم البيّنة اصطلاحا وبغيرها ممّا دلّ على