وما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام انّه كان يقول : شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا حدود الحديث « 1 »
ومقتضى إطلاق تلك الروايات عدم جواز شهادتهنّ في الحدود مطلقا منفردات ومنضمات إلى الرجال ولكن مقتضى بعض الروايات جواز شهادتهنّ مع الرجال في الحدود مثل رواية عبد الرحمان المتقدمة وفيها وقال : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال . « 2 »
ولكن السند ضعيف وفي بعض الروايات تجوز شهادة المرأة في حدّ الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان والبحث في هذه المسألة ليس هذا محلّ ذكره .
الخامسة : عدم جواز شهادة النساء وحدهنّ في غير ما لا يجوز الرجال النظر إليه وتقدم ما يدل على ذلك من الأخبار .
الرابع : انّ من قامت عنده البيّنة على شيء إمّا أن يكون الأثر المترتب على الشيء مخصوصا به ويكون التكليف متوجها إليه مثل من قامت البيّنة عنده على انّه فاتت منه صلاة أو صوم أو نذر كذا فيجب عليه ترتيب ذلك الأثر ولا يكون لغيره بالنسبة إلى الموضوع الثابت بالبيّنة حكم ولا أثر .
وإمّا أن يكون الأثر مخصوصا بغيره ولا تكليف على من قامت البيّنة عنده كما إذا قامت البيّنة عند شخص على انّ زيدا مثلا مات أو قتل أو فعل كذا مما يترتب الأثر على غيره من دون ارتباط بمن قامت البيّنة عنده وإمّا أن يكون الأثر مشتركا بينه وبين غيره كقيامها على نجاسة شيء أو طهارته أو ثبوت الرؤية وهكذا . . . .
لا إشكال في ثبوت الحكم بثبوت موضوعه لمن قامت عنده الأمارة في الصورة الأولى والثالثة وإنّما الاشكال في الصورة الثانية وكذا الثالثة لغير من
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 18 ، الباب 24 من الشهادات ، الحديث 42 ، ص 267 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 18 ، الباب 24 من الشهادات ، الحديث 21 ، ص 262 .