قامت عنده الأمارة من جهة أنّ قيامها عند شخص يكفي في وجوب ترتب الأثر على غيره إذا كان الأثر مخصوصا بذاك الغير أو كان شريكا مع من قامت الأمارة عنده في الحكم والأثر وبعبارة أخرى هل يعتبر في ترتب الأثر على البيّنة قيامها عند من يكون التكليف والحكم متوجها إليه فقيام البيّنة على ثبوت الهلال عند شخص يوجب التكليف بالصوم أو الافطار على هذا الشخص فقط . ولا يتوجه التكليف إلى غيره وإن علم بقيامها عنه آخرين وهكذا قيامها على نجاسة شيء أو خمرية مايع أو الوقت أو الكرية أو مقدار المسافة وغير ذلك من الموضوعات لا يوجب ترتيب الأثر وتوجه الحكم لغير من قامت الأمارة عنده وإن علم بقيامها عند غيره أو لا يعتبر في ترتب الآثار ذلك بل إذا علم بقيام البيّنة على موضوع مثل ثبوت الهلال أو الوقت يجب عليه ترتيب الأثر ؟ وجهان والظاهر هو الوجه الثاني لعموم أدلّة حجّية البيّنة مثل إطلاق قوله في الموثقة والأشياء كلّها على ذلك حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة وهكذا عموم سائر الأدلّة واطلاقها فالمعيار إحراز قيام البيّنة على ثبوت الموضوع لا قيامها عنده .
وهكذا مقتضى السيرة العقلائية أيضا . وبالجملة فالمناط فيالاعتبار والحجّية نفس قيام البينة وشهادة العدول بالموضوع من غير فرق بين من قامت عنده البينة وبين غيره غاية الأمر لزوم احراز ذلك إمّا بالعلم أو بقيام البيّنة والشهادة على ذلك .
وأمّا ما في بعض الأخبار مثل روايات ثبوت الهلال من قوله إذا شهد عندك فالظاهر عدم الخصوصية والموضوعية للشهادة عند الشخص وليس هذا بقيد له مفهوم .
الخامس : في انّه هل خبر العدل الواحد حجّة في الموضوعات كما انّه حجة في باب الأحكام أم لا ؟
ذهب إلى الأوّل جماعة وظاهر كثير من الأصحاب في أخبار العدل الواحد بالنجاسة الثاني .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 267
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٢٦٧