كلّ ما لا يجوز للرجال النظر إليه وتجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس . « 1 »
وسادسها : ما رواه داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أجيز شهادة النساء في الغلام صاح أو لم يصح وفي كلّ شيء لا ينظر إليه الرجال تجوز شهادة النساء فيه . « 2 »
سابعها : موثقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتى أمير المؤمنين عليه السّلام بامرأة بكر زعموا أنّها زنت فأمر النساء فنظرت إليها فقلن هي عذراء فقال : ما كنت لأضرب من عليها خاتم من اللّه وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا . « 3 »
وما يستفاد من هذه الأحاديث بعنوان القاعدة هو نفوذ شهادة النساء وحدهنّ من غير رجال فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه .
وأمّا استفادة عدم جواز شهادتهنّ في غير الموارد المذكورة فيها بدعوى أنّها في مقام بيان ما تجوز شهادة النساء فيه .
فيستفاد منها قاعدة كلية وهي عدم نفوذ شهادة النساء في غير المواردا لمذكورة في هذه الروايات فهو مشكل جدّا إذ ليس لها ظهور في الحصر والمفهوم وعلى هذا فليس في الأدلّة ما يصحّ أن يستدل به على قاعدة كلية لنفوذ شهادة النساء ولا لعدمه إلّا ما تقدم من رواية السكوني والعلل لكن تقدّم عدم تماميتهما سندا وإن كانت دلالتهما تامة .
نعم يمكن أن يستفاد من تلك الروايات قواعد في موارد خاصة ولا بأس بالإشارة الإجمالية إليها والتفصيل موكول إلى محلّه .
الأولى : نفوذ شهادة النساء وحدهنّ فيما لا يجوز للرجال النظر إليه غالبا مثل العيوب المستورة والاستهلال والعذرة والمنفوس وغيرها وتدل على القاعدة
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 18 ، الباب 24 من الشهادات ، الحديث 10 ، ص 259 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 18 ، الباب 24 من الشهادات ، الحديث 12 ، ص 261 .
( 3 ) - الوسائل ، ج 18 ، الباب 24 من الشهادات ، الحديث 13 ، ص 261 .