تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
والحديث مرسل أوّلا ولا إطلاق له ثانيا لانّه في مقام تفسير الآية الشريفة وموضوع الآية الدّين وليس مدلول الرواية إلّا بيان الآية فلا تدل على القاعدة الكلية . وأمّا إلغاء الخصوصية من الآية بدعوى عدم خصوصية لموردها وهو الدين فتدل على نفوذ شهادة المرأتين بدلا من الرجل الواحد مطلقا . ففيه ما لا يخفى من المنع لأنّ إلغاء الخصوصية القطعية مع وجود الفرق بين شهادة الرجل والمرأة في موارد في الشريعة مشكل جدّا بل ممنوع قطعا . وعلى هذا فلا إطلاق في نفوذ شهادة المرأة فلا تثبت انّ القاعدة هي نفوذ شهادتها إلّا ما خرج بدليل وعدم ثبوت القاعدة كاف في عدم نفوذ شهادتها بمقتضى أصالة عدم النفوذ والحجّية . ولكن يمكن أن يستدل لعدم نفوذ شهادتهنّ مطلقا إلّا ما خرج بالدليل مضافا إلى أصالة عدم النفوذ بعدة روايات : منها : ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام انّه كان يقول : شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود إلّا في الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه . « 1 » والسند ضعيف لانّ فيه بنان بن محمد ولم تثبت وثاقته وأمّا من جهة الدلالة فهي تامة فانّ مقتضى الحصر المستفاد من الاستثناء عدم جواز شهادة النساء إلّا في موردين أحدهما الديون وثانيهما في ما لا يستطيع الرجال النظر إليه ولعلّ ذكر الطلاق والنكاح والحدود من باب المثال وانّ المقصود عدم نفوذ شهادة النساء مطلقا إلّا في الدين وما لا يستطيع الرجال النظر إليه وحيث كانت شهادة النساء في الديون مع الرجال فالمستثنى منه عام يشمل شهادتهنّ منفردات ومنضمات فدلالة الحديث على عدم نفوذ شهادة النساء إلّا في الموردين ممّا لا
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 18 ، الباب 24 من الشهادات ، الحديث 42 ، ص 267 .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 260 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى