تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
بالحواس فقط فلو علم شيئا بغيرها كالتواتر أو الخبر المحفوف بالقرائن أو بغير ذلك من طرق العلم لم يجز له الشهادة أو الضابط فيها العلم وهو لا ينحصر طريقه بالمشاهدة أو بالسماع أو بغيرهما من الحواس وبعبارة أخرى المعتبر في الشهادة هو العلم وإنّما يكون حصول العلم بالشيء بواسطة الحواس غالبا فالمبصرات بالأبصار والمسموعات بالسمع وهكذا . ومقتضى ذلك أن يكون للابصار والسمع وغيرهما طريقية لا موضوعية وقد تقدّم عن مفردات الراغب انّ الشهادة قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصيرة أو بصر . فلا يعتبر في مفهومها حصول العلم بالحاسّة بل يعمّ الحاصل بغيرها أعني البصيرة نعم الحدس الظني لا يكون مستندا للشهادة بلا اشكال وكيف كان فهذا بحث موكول إلى كتاب الشهادة وليس هذا موضع بحثه . الثالث : هل يعتبر في مفهوم الاصطلاحي للبيّنة الرجولية كما اعتبر فيها التعدد والعدالة فالبيّنة يطلق على شهادة رجلين عدلين وشهادة المرأة خارجة عنها فلا يطلق عنوان البيّنة على شهادة النساء مطلقا ؟ أو لا يعتبر فيه الرجولية فشهادة النساء ان اجتمعت فيها الشرائط من العدالة والعدد أيضا بيّنة ولكن يعتبر فيها شرعا بدل كلّ واحد من الرجلين امرأتان فالنساء الأربعة أو رجل واحد وامرأتان أيضا من مصاديق البيّنة ؟ وتظهر الثمرة فيما إذا لم يكن دليل خاص على نفوذ شهادة النساء في مورد ولا على عدمه فإن قلنا بالأوّل فلا يصحّ أن يتمسك بعموم أدلّة حجّية البيّنة لنفوذ شهادتهنّ فيه وإن قلنا بالثاني فمقتضى أدلّة حجّية البيّنة اعتبارها ونفوذها في كلّ مورد تكون البيّنة حجّة فيه إلّا ما خرج بدليل وبعبارة أخرى لا شبهة في أنّه تقبل شهادة النساء منفردات في موارد وهي كل ما لا يراه الرجال كالعذرة والنفاس والحيض وعيوب النساء والولادة والاستهلال والرضاع وغيرها . وتقبل شهادتهن منضمات إلى الرجال في موارد أخرى كالديون والأموال و