تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الثاني : انّ المشهود به قد يكون من الأمور المحسوسة كرؤية الهلال وإطلاق الماء وإضافتها وكريتها والوقت والعيب ونظائرها ولا إشكال في حجّية البيّنة فيها بناء على عموم حجّيتها . وقد لا يكون من الأمور المحسوسة بأحد الحواس ولكن كانت لها أسباب محسوسة مثل الطهارة والنجاسة والزوجية والملكية والحرية والرقية من الأمور التي لها أسباب محسوسة وهي أيضا ممّا لا إشكال في حجّية البيّنة فيها فانّ الشهادة بهذه الأمور بعد اعتبارها الشرعي والعقلائي عند وجود أسبابها كالشهادة بالأمور المحسوسة فانّ الشارع إذا حكم بأحد هذه الأمور واعتبره فالشهادة به كالشهادة بأمر محسوس للعلم بوجوده واعتباره بعد حكم الشارع به وإن لم يكن بنفسه أمرا محسوسا . ولأنّ ما كان له سبب محسوس يعد من المحسوس ولا فرق في ذلك بين أن يكون المسبب من الأمور الاعتبارية أو الواقعية كمن شهد باحراق شخص أو قتله فإنّ الإحراق والقتل وإن لم يكونا محسوسين لكن الأسباب الموجبة لهما كانت محسوسة . وأمّا ما قيل من انّ الشهادة على المسبب شهادة على السبب المحسوس بالالتزام فإذا ثبت السبب بها لكونه محسوسا يثبت المسبب بالملازمة بينهما وحيث إنّ البيّنة من الأمارات فلا مانع من اثبات لوازم ما قامت عليه وكذلك ملزوماته بها . ففيه انّا لا نحتاج في اثبات حجّية البيّنة لهذه الموارد إلى هذا الدليل إذ الشهادة على أمر يكون أسبابه محسوسا تعد عند العرف من الشهادة على أمر محسوس وهذا واضح . وقد لا يكون من الأمور المحسوسة ولكن كان له أثر محسوس بحيث يكون بينه وبين المشهود به ملازمة عرفية كالعدالة والاجتهاد والأعلمية ونحوها من الملكات النفسانية التي لها آثار مشهودة محسوسة فالشهادة في تلك الموارد أيضا