تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
صحيح حريز المتقدم « 1 » على فرض دلالته على حجّية قول العدلين فانّ قوله عليه السّلام فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم كالصريح في عدم اعتبار أداء الشهادة عند الحاكم وعدم اعتبار ضمّ حكمه بل نفس شهادة المؤمنين موضوع لوجوب القبول وترتيب الآثار . وبالجملة لا دليل على اعتبار وقوع الشهادة عند الحاكم وسماعه لها ولا على اعتبار ضمّ حكمه إلى العدلين في حجّية قولهما إلّا في موارد يحتاج إلى القضاء والحكومة ويكون المخاطب لترتيب الأثر على اخبار العدلين هو الحاكم لا كلّ أحد ففي تلك الموارد لا أثر لاخبارهما عند غيره وليس ذلك من جهة اعتبار سماعه في الحجة واعتبار قولهما بل من جهة أنّ الحاكم هو الموظف باستماع اخبارهما وترتيب الأثر على شهادتهما . فاخبار العدلين حجّة للحاكم في ما يحتاج إلى القضاء والحكم وحكم الحاكم حجّة على الكلّ لا أنّه شرط في حجّية العدلين .

وينبغي التنبيه على أمور :

الأوّل : لا اشكال في أنّ البيّنة حجّة بالنسبة إلى الموضوع الذي يكون له أثر شرعا إذ ما لا أثر له لا معنى لاعتبار البيّنة وحجّيتها بالنسبة إليه فانّها وإن كانت من سنخ الأمارات والطرق العقلائية وليست تعبدا محضا مثل موارد الأصول إلّا انّ امضاء الشارع لأيّ طريق عرفي عقلائي لابد وأن يكون بلحاظ الآثار والأحكام المترتبة عليه وإلّا فلو كان مؤدّى الطريق لا أثر له شرعا فلا معنى لجعل الطريقية أو الحجّية بالنسبة إليه كما لا معنى لامضاء الطريقية إذا لم يترتب على المؤدى أثر شرعا وهذا واضح لا شبهة فيه فكما أنّ التعبد ببقاء الحالة السابقة في الموضوعات يكون بلحاظ ترتيب الآثار عليها كذلك اعتبار قول العدلين في الموضوعات لابدّ وأن يكون بلحاظ ترتيب الآثار الشرعية عليه فلو كان هناك موضوع لا يترتب عليه أثر شرعا فلا معنى لاعتبار قول البيّنة فيه .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 13 ، كتاب الوديعة ، الباب 6 من أحكام الوديعة ، الحديث 1 ، ص