تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
تقبل لانّها تعد من الأمور المحسوسة بواسطة آثارها فالشهادة بالعدالة والشجاعة والاجتهاد تعد في نظر العرف بواسطة الملازمة بينها وبين آثارها من الشهادة على أمر محسوس . وأمّا ما لا يكون له آثار محسوسة ولا أسباب محسوسة بل يكون من الأمور الحدسية فلا دليل على حجّية البيّنة فيه لانّ موضوع الأدلّة وهو الشهادة قد اعتبر فيها الحضور والمشاهدة وقد تقدّم عن اللغويين انّ شهد بمعنى حضر وعاين وقالوا : المشاهدة المعاينة . وفي نهاية ابن الأثير : وأصل الشهادة الأخبار بما شاهده وشهده « 1 » وفي المفردات الشهادة قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصيرة أو بصر فلابد من المشاهدة والمعاينة في الشهادة . ولذا لا يقال في الأخبار عن رأي واعتقاد انّه شهد بذلك وكذا لا يقال في اخبار أهل الخبرة عن رأيهم فيما يتعلّق بفنّه‌م انّهم شهدوا به . وفي مرسلة المحقّق في الشرائع عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم وقد سئل عن الشهادة قال : هل ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أودع . « 2 » وفي رواية علي بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تشهدنّ بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفّك . « 3 » فالثابت بالأخبار هو حجّية اخبار العدلين عن مشاهدة وعيان والقدر المتيقن من الإجماع والسيرة أيضا هو غير الأمور الحدسية الظنية وعلى هذا فلا دليل على حجّية البيّنة في الأمور الحدسية . وإنّما الكلام في أنّ الضابط في الشهادة هو العلم والقطع الحاصل
هامش
( 1 ) - النهاية ، ج 2 ، ص 514 . ( 2 ) - الوسائل ، ج 18 ، كتاب الشهادات ، الباب 20 ، الحديث 3 ، ص 250 . ( 3 ) - الوسائل ، ج 18 ، كتاب الشهادات ، الباب 20 ، الحديث 1 ، ص 250 .