تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
العدلين ليس بحجّة شرعية لكلّ أحد بل للحاكم وبعد حكمه يصير حجّة على الكلّ فانّه ظاهر في جميع الموضوعات بمقتضى إطلاقه . اللّهمّ إلّا أن يقال بانّ الموضوع لنفي الحجّية ليس مطلق شهادة العدلين حتى فيما لا يتوقف على حكمه كرؤية الهلال والوقت والاجتهاد والعدالة وغيرها فتأمّل جيّدا . وهل المقصود من ضمّ حكم الحاكم إلى الشاهدين أنّ أخبار العدلين بضميمة حكم الحاكم حجّة لاثبات الموضوعات فيكون الاعتبار والحجّية للمجموع ؟ أو الحجّة هي شهادة العدلين مقيدة بضم حكم الحاكم ؟ وعلى التقديرين فلابد من ضمّ حكم الحاكم لتكميل الحجّة وتتميمها إمّا جزءا أو قيدا ، فإن أريد من ضمّ حكم الحاكم هذا المعنى فهو واضح الفساد إذ أخبار العدلين حجّة معتبرة في مرتبة سابقة على القضاء والحكم فهو برهان ودليل لحكمه ومدرك لقضائه فلابد من حجّية أخبارهما واعتباره مع قطع النظر عن حكم الحاكم وفي الرتبة المتقدمة من حكمه فهو كالعلة للحكم فلا يتوقف اعتباره على الحكم ولا يصير حجة به . ولكن الظاهر أنّ مقصوده من ضمّ حكم الحاكم أنّ الموضوعات التي لابدّ لاثباتها بعد قيام البيّنة وشهادة الشهود من حكم الحاكم وهي موارد المرافعات والمنازعات ممّا يحتاج إلى فصل الخصومة والقضاء كالحقوق والأموال وكذا موجبات الحدود والتعزيرات ففي تلك الموارد لابدّ من ضمّ حكم الحاكم ولا يكفي فيها نفس اخبار العدلين ولا يصحّ لكلّ أحد ترتيب الأثر على قولهما قبل الحكم فاخبار العدلين حجّة معتبرة للحاكم وبعد حكمه يكون الحجّة على كلّ أحد هو حكمه ، لا انّه بعد الحكم أيضا يكون الحجّة لغير الحاكم هو اخبار العدلين وبالجملة اخبار العدلين في باب المنازعات والمرافعات يكون حجة للحاكم فقط وليس حجّة لكلّ أحد وبعد حكمه وقضائه يكون حكمه حجّة على الكل لا انّ أخبارهما يصير حجة بسبب الحكم لكلّ أحد .