تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
قال : إلّا أن يقال : ليس هو بحجّة شرعية لكلّ أحد بل للحاكم ، ولهذا إذا سمع الشاهد منهما يصير فرعا لا أصلا فهما حجّة له وبعد حكمه حجّة على الكلّ بمعنى قبوله فتأمّل . « 1 » وهذا الكلام صريح في عدم حجّية العدلين لكلّ أحد بل للحاكم فقط وبعد حكمه يصير حجّة على الكل . وبالجملة ظاهر بعض هذه الكلمات وصريح بعضها الآخر اعتبار ضمّ حكم الحاكم لقبول قول العدلين وحجّيته ولازمه اعتبار وقوع الشهادة في حضوره وسماع الحاكم لها رغم أنّ مقتضى إطلاق بعض كلماته فيما تقدّم نقلها الحجّية وعمومها من غير اعتبار شيء آخر مثل ما حكيناه عنه في كتاب الصلاة في مسألة الاجتهاد في الوقت وما في كتاب الحدود من أنّ العدلين حجّة شرعية يثبت بهما كلّ شيء إلّا ما خرج عنه بالدليل . ويمكن أن يقال بأنّ اعتبار ضمّ حكم الحاكم في موارد الحقوق والمرافعات ممّا لا اشكال فيه إذ لولا حكم الحاكم على طبق شهادة العدلين لم يكن معنى لقبول قولهما وترتيب الأثر عليه لمن سمعها وهذا واضح فيما يحتاج إلى الحكم والقضاء وكلامه في الموارد المذكورة مثل إثبات الوكالة ودفع اللقطة إلى من يدّعيها وهكذا ما ذكره في كتاب القضاء في مبحث الشروط الخاصة كلّها من الموارد التي لابدّ فيها من الحكم لفصل الخصومة وأمّا غيرها كاثبات الوقت والهلال والنجاسة والاجتهاد وكلّ ما ليس موردا للترافع والمنازعة ولا يحتاج إلى القضاء والحكم فيه فلا يعتبر في حجّية شهادة العدلين فيه ضمّ حكم الحاكم بل وسماعه للشهادة وحضورها عنده وبذلك يجمع بين كلامه في الموردين ويقيد ما ظاهره الإطلاق من كلامه . ولكن الانصاف انّ بعض كلماته لا يقبل الحمل المذكور كقوله بأنّ قول
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، كتاب القضاء ، ص 447 .