تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وإطلاق ما في الغنية وإصباح الشيعة في مقام بيان ذكر شروط قبول الشهادة والحجّية يقتضي عدم اعتبار حصول الظنّ من قول الشاهدين وقال ابن إدريس في السرائر : إذا شهد عند الحاكم شاهدان وكانا عدلين وشهدا في مكان واحد على وجه واحد ووافقت شهادتهما دعوى المدّعي وجب على الحاكم الحكم بشهادتهما بعد سؤال صاحب الحقّ . « 1 » وظهور هذه العبارات في الإطلاق وعدم اعتبار الظنّ الشخصي بقول الشاهدين واضح خصوصا مع انّها في مقام بيان شروط قبول الشهادة من العدد والعدالة والذكورة وكيفية أدائها وغيرها والظاهر أنّه لا إشكال في إطلاق كلمات الأصحاب في باب القضاء والشهادات وسائر الأبواب من هذه الجهة . ومن ذلك إطلاق قولهم بثبوت الهلال بشهادة عدلين كالمفيد في المقنعة « 2 » والشيخ في النهاية « 3 » وابن البراج في المهذب « 4 » وقول ابن إدريس في السرائر في هذا المقام كالصريح في عدم اعتبار حصول الظنّ من قول البيّنة . قال : فمتى رأيت الهلال وجب عليك الصوم . . . فإن خفي عليك وشهد عندك من قامت الدلالة على صدقه وجب أيضا عليك الصوم . . . وكذلك إن شهد برؤيته شاهدان عدلان وجب عليك الصوم » . « 5 » فإنّ اعتبار قيام الدلالة على صدق الشاهد إذا لم يكن بشرائط البيّنة وعدم اعتباره فيه إذا كان مع شرائط البيّنة كالعدالة والعدد كالتصريح بعدم اعتبار الظنّ بصدق العدلين شخصا في وجوب قبول قولهما وترتب الأثر على ذلك . و
هامش
( 1 ) - السرائر ، ج 2 ، باب سماع البيّنات ، ص 164 . ( 2 ) - المقنعة ، كتاب الصيام ، ص 297 . ( 3 ) - النهاية ، كتاب الصيام ، ص 150 . ( 4 ) - المهذب ، ج 1 ، كتاب الصيام ، 189 . ( 5 ) - السرائر ، ج 1 ، كتاب الصيام ، ص 380 .