يشرب الخمر وهو معنى تصديقه للمؤمنين فالتصديق في مورد الرواية ليس مجرّد عدم تكذيبهم واظهار القبول منهم صورة بل ترتيب الأثر على أخبارهم بعدم دفع المال إلى الرجل وعدم الاعتماد عليه .
وبالجملة فرق واضح بين تصديق المؤمنين في هذه الرواية وبين قوله : فإن شهد عندك خمسون قسامة انّه قال قولا وقال : لم أقله فصدقه وكذبهم في الرواية الأخرى .
اللّهمّ إلّا أن يقال بانّه لا يستفاد من الرواية إلّا لزوم العمل في نفسه بما يقتضيه الاحتياط من عدم الإيتمان والكف عن دفع المال إليه لا ترتيب جميع آثار الواقع عليه .
وبالجملة التصديق له مراتب والرواية دلّت على وجوب تصديق المؤمنين ببعض مراتبه لا بمعنى حمل أخباره على انّه مطابق للواقع .
ومنها : الأخبار الكثيرة المصرحة بجواز شهادة المملوك ونفوذها قبل العتق وبعده والمكاتب والصبي بعد الكبر واليهودي والنصراني بعد الإسلام والخصي والأعمى والأصم والولد والوالد والوصي والشريك والأجير والصديق والضيف والمحدود إذا تاب والضيف والمولود على الفطرة وغير ذلك وقد استدل بها في العوائد وقال في وجه الدلالة بأنّها تدل بإطلاقها بل عمومها لمكان المفرد المضاف والمعرّف على قبول شهادة كلّ من هؤلاء المذكورين سواء كان في مقام الترافع والتنازع أو لا وسواء كان كلّ منهم منفردا أو متعددا اثنين أو أكثر خرج المنفرد بما يأتي فيبقى الاثنان فما زاد .
وفيه ما لا يخفى من عدم الإطلاق والعموم في هذه الأخبار لانّها في مقام بيان أمر آخر وهو قبول شهادة هؤلاء المذكورين في الجملة لا بيان ما يقبل فيه شهادتهم فلا إطلاق لها بالنسبة إلى المشهود عليه كما لا يخفى .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 236
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٢٣٦