تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
جميع المؤمنين أو كلّ فرد منهم على شيء ولو فرض تحقّقه تكون في حدّ التواتر ولا تحسب في ثبوت الشيء باخبار جميع المؤمنين به . ثالثها : أن يراد به العام الاستغراقي على نحو التوزيع بأن يشهد كلّ فرد من أفراد المؤمنين لكلّ فرد منهم وهذا أيضا غير مراد جدّا وخلاف الظاهر إذ المشهود عنده ليس كلّ فرد في الحديث بل الفرد الواحد فانّ قوله : إذا شهد عندك المؤمنون ، واضح الدلالة على ذلك المعنى . والتوزيع يكون في تقابل العامين الاستغراقيين أو الجمعين وهذا ليس منهما وما حكاه في العناوين عن بعض المعتمدين من علمائنا ومعاصريه من قوله : فإذا شهد عندكم المؤمنون فاقبلوا فليس بظاهر في التوزيع وشهادة كلّ مؤمن لكلّ مؤمن مضافا إلى انّا لم نجد هذا الخبر بهذه الألفاظ في كتب الحديث . رابعها : أن يكون المراد من قوله إذا شهد عندك المؤمنون العام الاستغراقي أيضا لكن لا بمعنى اجتماع شهادة جميع المؤمنين على أمر بل بمعنى انّه كلّ فرد من المؤمنين إذا شهد عندك على أمر فصدّقه فتدل على حجّية شهادة الواحد من المؤمنين في كلّ شيء بمقتضى اطلاقه واعتبار التعدد والعدالة بدليل آخر فالخبر يدل على حجّية خبر الواحد ومن جملة أدلّته . خامسها : إرادة الاستغراق العرفي والمعنى إذا شهد عندك جمع من المؤمنين فصدّقهم وهذا أظهر المحتملات في الحديث وبناء على هذا الاحتمال لا تدل على حجّية خبر الواحد وشهادته وإنّما المناسب أن يستدل به على حجّية الخبر المستفيض . ويشهد لذلك قول إسماعيل في صدر الحديث بعد قول أبي عبد اللّه عليه السّلام : يا بنيّ أما بلغك انّه يشرب الخمر : هكذا يقول الناس فقال عليه السّلام : يا بني لا تفعل فيكون المراد من المؤمنين في مورد الرواية جمعا منهم الذين كانوا يقولون انّه يشرب الخمر وقد عبّر عنهم إسماعيل بقوله هكذا يقول الناس ومن المعلوم عدم إرادة إسماعيل من الناس في قوله هكذا يقول الناس جميع الناس أو كلّ واحد منهم بل
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 233 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى