تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ومع نفي الرأي والتظني والنهي عن الإيكال عليه في هذه الروايات جعل البيّنة من طرق ثبوت الهلال فيعلم منها أنّها ليست من التظني بل تكون بمنزلة العلم والرؤية . والاشكال في الاستدلال بها بأنّ مقتضى ذلك كون البيّنة مقام العلم في خصوص رؤية الهلال ولا تدل على أزيد من ذلك . ففيه أنّ البيّنة بما أنّها طريق عقلائي ومن الأمارات جعلت بمنزلة الرؤية والعلم ولا خصوصية في موردها وهذا ليس مثل حجّية البيّنة في باب المرافعات والخصومات التي يحتمل اعتبارها في خصوص تلك الموارد لقلع مادة الخصومة وغيرها من الجهات المقتضية لذلك إذ الظاهر من هذه الروايات أنّ شهادة عدلين لكونها محرزة للواقع وطريقا إلى ثبوته تكون بمنزلة رؤية الإنسان نفسه هلال الشهر ولا دخل في طريقيتها وحجّيتها كون متعلّقها رؤية الهلال . ونظير هذه الروايات في الدلالة وتنزيل شهادة العدلين منزلة العلم والرؤية : ما رواه الصدوق في الأمالي عن علقمة عن الصادق عليه السّلام من قوله في حديث : فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة . الحديث . « 1 » فانّ ظاهر هذه الرواية انّ شهادة العدلين على ارتكاب الذنب مثل الرؤية في اثبات الذنب وأنّها طريق إلى الواقع وحجّة عليه وليس للذنب خصوصية كما انّه لا خصوصية لثبوت الهلال ولا لغيره بل الظاهر أنّ البيّنة بما انّه طريق محرز للواقع مثبت للهلال والذنب وغيره من الموضوعات .

الطائفة الثالثة : الأخبار المتفرقة التي استدل بها على عموم حجّية البيّنة

منها : ما في صحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من قوله لابنه إسماعيل : يا
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 18 ، أبواب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 13 ، ص 292 .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 231 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى