تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
هذه الناحية وليس نظير العلم بالحكم في الشبهات الحكمية حيث كان متعلقه أوّلا وبالذات نفس الحكم الكلي . فالمعلوم في الموضوع المشتبه أوّلا انطباق العنوان على مصداقه وبالتالي يعلم حكمه الجزئي . وكذلك إثبات الحرمة في الموضوع بالعلمي وما يقوم مقام العلم كالبيّنة أيضا ليس إلّا بقيام الحجّة على إثبات الموضوع وانطباق عنوانها عليه كقيام البيّنة على انّ هذا المائع ماء أو خمر أو المال سرقة أو المملوك حرّ وهكذا فكما انّ العلم بالحرمة يكون من جهة العلم بموضوعها كذلك إثباتها بدليل علمي وحجّة شرعية أيضا من جهة إثبات موضوعها . إذا عرفت ذلك نقول بانّ معنى الرواية بملاحظة هذه المقدمات انّ الحرمة في الأشياء لا تثبت إلّا بثبوت موضوعها إمّا بالعلم أو قيام البيّنة على ثبوته فالموضوع للحرمة كما يثبت بالعلم كذا يثبت بقيام البيّنة عليه فإذا قامت على أنّ المال سرقة أو العبد حرّ أو المرأة رضيعته فهو بمنزلة العلم بها وإذا ثبت الموضوع بالبيّنة بمقتضى الرواية ترتّبت عليه جميع أحكامه لا خصوص الحرمة كالعلم به فكما انّ العلم بالموضوع موجب لترتب جميع ماله من الآثار والأحكام الوضعية والتكليفيّة فكذلك مع قيام البيّنة على اثبات الموضوع يترتّب عليه جميع أحكامه وضعيّة كانت أم تكليفيّة . وعلى هذا فالرواية تدل على انّ البيّنة طريق مثبت للموضوعات كالعلم فتترتب عليها أحكامها حرمة كانت أو غيرها لا أنّها طريق مثبت للحرمة ابتداء فلا مجال لأن يقال بانّ غاية ما تدل عليه الرواية هو حجّية البيّنة فيما إذا قامت على الحرمة فلا تدل على حجّيتها لاثبات الموضوع فضلا عن عمومها لجميع الموضوعات لما عرفت من دلالتها على أنّ البيّنة مثل العلم في اثبات الموضوع بها وإذا ثبت الموضوع بها تترتب عليه أحكامه . وعلى هذا فلا يحتاج إلى أن يتكلّف بما في المستمسك من انّ المراد من قيام