فيما اشتبهت حلّيته وحرمته ولا تدل على حجّيتها لإثبات موضوع الحرمة فضلا عن عموم الحجّية لجميع الموضوعات والمدعى هو العموم في جميع الموارد .
والجواب عن هذا الاشكال يعلم ببيان مقدمات :
الأولى : انّ الظاهر من الرواية كما عرفت سوقها لبيان الحلية بأيّ معنى فسّرت في الشبهات الموضوعية لا الحكمية ولا أقلّ من ظهور ذيل الرواية في ذلك .
وشمول قوله : والأشياء كلّها على ذلك حتى تستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة بعد الأمثلة التي هي كلّها من الموضوعات المشتبهة للشبهات الحكمية بعيد في الغاية .
ولو سلم فالقدر المتيقن من الرواية هي الشبهات الموضوعية كما هو واضح .
الثانية : لا اشكال في أنّ الشكّ في الحلية والحرمة في الشبهات الموضوعية ليس من جهة الشكّ في الحكم الكلّي بل الشكّ في حكمها من ناحية الشكّ في انطباق العنوان المحرّم على الموضوع الخارجي بعد الفراغ عن معلومية الحكم الكلي لموضوع مثل الشبهة في خمرية مائع أو كون المال سرقة أو المملوك حرا أو المرأة أخته أو رضيعته وغير ذلك من الموضوعات المحرمة فانّ الشبهة في هذه الأمثلة ونحوها ليست في الحكم الكلي بل في الحكم الجزئي من ناحية الشبهة في انطباق عنوان المحرّم على الموضوع الخارجي فإذا علم أنّ المائع المشكوك خمر أو ماء أوليس المال مسروقا ترتفع الشبهة في حكمه بتاتا فالشبهة بالأصالة في الموضوع لا الحكم وبتبعه قد اشتبه الحكم فالمشتبه أوّلا وبالذات هو الموضوع بلحاظ عنوانه وتسري منه إلى حكمه الجزئي .
الثالثة : كما أنّ الشكّ في الشبهات الموضوعية كان في الحقيقة في انطباق عنوان الموضوع وأنّ المشكوك من مصاديق الموضوع المحرّم أم لا ؟ كذلك العلم بالحرمة أيضا منشؤه العلم بانطباق العنوان المحرم عليه وارتفاع الشبهة فيه من
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 226
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٢٢٦