فالتشبيه وقع من جهة أصل الحلية وإن كان مستند الحلية في الموارد المذكورة الأمارة أو الاستصحاب أو قواعد أخرى وفي غيرها من الموضوعات قاعدة الحلية الظاهرية المجعولة في موارد الشك .
وفيه انّ هذا خلاف ظاهر الحديث صدرا وذيلا فانّ ظاهر قوله وذلك مثل الثوب هو الانطباق لا التنظير والتشبيه وكذا قوله في الذيل والأشياء كلّها على ذلك ظاهر في أنّ جميع الأشياء مثل هذه الموارد المذكورة محكومة بالحلية الظاهرية .
ثانيها : أن يكون المراد بالحلية في صدر الحديث الحلية المستندة إلى مثل اليد والاستصحاب ونحوهما من القواعد والأمارات لا الحليّة الظاهرية المجعولة للشاك المعبّر عنها بأصالة الإباحة وعليه فالأمثلة كلّها مثال لهذه الحليّة .
ثالثها : أن يراد بالحلية معناها اللغوي وهو الإرسال وعدم القيد في مقابل المنع والقيد فيشمل الحلية الظاهرية المجعولة للشاك والحلية المستندة إلى أمارة شرعية أو أصل أو قاعدة كاليد والاستصحاب وغيرهما وعليه فالأمثلة المذكورة تكون من صغرياتها بعد ما كان المقصود منها معناها اللغوي الشامل للحلية الظاهرية وللحلية المستفادة من الدليل كاليد وحاصل هذا الوجه انّ الرواية في مقام بيان حلية جامعة بين حليات متعددة مختلفة مستفادة من الأمارات والأصول وعليه فالجملة اخبارية لا انشائية وهذا أيضا خلاف الظاهر وذلك مضافا إلى ظهور الجملة في الإنشاء لا الإخبار انّ الظاهر منها أنّها في مقام بيان قاعدة كلية بملاك واحد للتطبيق على موارد مختلفة لا أنّها قضيته اخبارية جامعة لقواعد مختلفة كما لا يخفى .
رابعها : ما عن الشهيد الصدر قدّس سرّه من أنّ المقصود النظر إلى مرحلة البقاء وأنّ ما أخذه المكلّف وكان حلالا له على أساس قاعدة شرعية يبقى حلالا ولا ينبغي أن يوسوس فيه وفي مناشئ حصوله حتى يستبين خلافه أو تقوم به البيّنة .
وهذا الوجه أيضا خلاف ظاهر صدر الحديث إذ ظاهره أنّه في مقام بيان
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 222
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٢٢٢