الثوب على ملك الغير وأصالة الحرية في الإنسان المشكوك في رقّيته وكذا الزوجة إن لوحظ أصل عدم تحقّق النسب أو الرضاع فالحلية مستندة إليه وإن قطع النظر عن هذا الأصل فالأصل عدم تأثير العقد فيها فيحرم وطيها وبالجملة فهذه الأمثلة الثلاثة بملاحظة الأصل الأوّلي محكومة بالحرمة والحكم بحليتها إنّما هو من حيث الأصل الموضوعي الثانوي فالحل غير مستند إلى أصالة الإباحة في شيء منها . انتهى . « 1 »
وحاصل الاشكال انّ ظاهر الرواية انّ الحكم بالحلية في الموارد المذكورة مستندة إلى قاعدة الحلية الظاهرية المذكورة في الصدر وانّ الموارد المذكور من صغريات تلك الكبرى وأمثلة لها لقوله وذلك مثل الثوب يكون عليك إلى آخر المذكورات في الحديث مع انّ الحل فيها مستند إلى أمارات وقواعد متقدمة على أصالة الحل فانّ الحلية في الثوب مستندة إلى اليد التي هي أمارة الملكية وفي العبد أيضا إلى اليد أو الاقرار وفي المرأة إلى استصحاب عدم تحقّق الرضاع المحرّم وعدم كونها رضيعة له وفي مثال الأخت إن كان استصحاب عدم الأختية جاريا فالحل مستند إليه وإن لم نقل بجريانه لانّه من العدم الأزلي فمقتضى الأصل الأوّلي فساد العقد وعدم تحقّق الزوجية إلّا أن يقال بأنّ أصالة الصحّة في العقد هي المحكّمة في المقام وعلى هذا فأصالة الحلية غير منطبقة على الموارد المذكورة وليست الموارد مثالا لها .
وأجيب عن هذا الاشكال بوجوه :
أحدها : حمل الموارد المذكورة على بيان الأشباه والنظائر لا المصاديق والصغريات فالمعنى انّ كلّ شيء شك في حليته وحرمته فهو حلال ظاهرا حتى تعلم انّه حرام بعينه وهذه الحلّية نظير الحلّية المستندة إلى اليد في الثوب واليد أو الاستصحاب في المرأة المشكوك رضاعها مع وجود الشكّ في الحلية الواقعية فيها
هامش
( 1 ) - الرسائل ، ج 1 ، ص 368 .