تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
فيستفاد من ذلك انّ ما رواه في الفقيه عن مسعدة بن صدقة مروي عن كتابه وكان من الكتب المشهورة وعليها المعول وإليها المرجع وكان الصدوق قد اعتمد على كتاب مسعدة بن صدقة وبذلك يحصل الوثوق بما رواه مسعدة في كتابه ويكفي هذا للوثوق برواياته وإن لم يفد توثيق شخص الرجل . السادس : ما ذكره في المستدرك عن العلّامة في الخلاصة من انّه ذكر طريق الصدوق إلى مسعدة بن صدقة وصحّحه مع تصريحه في الفائدة الثامنة بانّه لم يذكر الطرق إلى من تردّ روايته ويترك قوله فيعلم من ذلك أنّ مسعدة بن صدقة ليس ممن تردّ روايته ويترك قوله . وعلى هذا فلا بأس بالرجل ولا يبعد وثاقته لما ذكرنا من الوجوه وخصوصا مع ملاحظة أنّه لم يرد فيه قدح ولم يذكر وجه لضعفه وعدم وثاقته غير ما تقدم من القدح في مذهبه بانّه عامي بتري وقد عرفت أوّلا عدم وحدة الرجل وأنّ العامي البتري غير مسعدة بن صدقة الربعي الذي هو من أصحاب الصادق عليه السّلام ويروي عن هارون بن مسلم . وثانيا المدار على الوثاقة والصدق في الراوي لا على مذهبه فلا يقدح كونه عاميا بتريا لوثاقته لو حصل الاطمئنان بذلك . ولذا عبّر عدّة من المحقّقين في الرواية بالموثقة مثل الشيخ رحمه اللّه في كتاب الفرائد « 1 » والنراقي في العوائد « 2 » والإمام قدّس سرّه في كتاب تهذيب الأصول « 3 » وغيرهم . وأمّا الجهة الثانية وهي دلالة الموثقة على عموم الحجّية فتقريبها يحتاج إلى بيان أمور : أحدها : انّ صدر الحديث وهو قوله كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم انّه
هامش
( 1 ) - الفرائد ، ج 2 ، ص 734 . ( 2 ) - العوائد ، ص 275 . ( 3 ) - التهذيب ، ج 2 ، ص 187 .