وأمّا بناء على تعدد الرجل وأنّ من كان عاميا بتريا كان من أصحاب الباقر عليه السّلام ومن كان من أصحاب الصادق عليه السّلام هو غيره فالأمر أوضح كما لا يخفى .
الرابع : وقوع الرجل في اسناد كامل الزيارات في باب 66 في انّ زيارة الحسين عليه السّلام تعدل حججا الحديث 9 .
مع تصريح مؤلفه وهو ابن قولويه في مقدمة الكتاب بانّه لم يرو في ذلك الكتاب إلّا الأخبار التي رواها الثقات من الأصحاب ولا تكون متصفة بالشذوذ .
وقال مقرر بحث العلّامة الخوئي قدّس سرّه في تنقيح العروة بانّه قد بنى أخيرا سيدنا الأستاذ أدام اللّه أظلاله على وثاقة رجال كامل الزيارات وذلك لتصريح ابن قولويه في ديباجته بانّه روى في ذلك الكتاب الأخبار غير المتصفة بالشذوذ والتي رواها الثقات من أصحابنا . انتهى . « 1 »
ولكن الظاهر أنّ مراد ابن قولويه من هذا الكلام وثاقة من روى عنه هذه الأخبار لا وثاقة جميع أسانيد تلك الأخبار إذ ربما يكون في أسناد بعض أخبار كامل الزيارات الضعاف الذين لم يقل أحد بوثاقتهم . ولذا نقل عن السيد الخوئي قدّس سرّه أنّه قد رجع عن هذا القول أخيرا والبحث المستوفى موكول إلى محلّه .
الخامس : اعتماد الصدوق رحمه اللّه على كتب مسعدة بن صدقة فانّه قال في مقدمة كتاب من لا يحضره الفقيه : ولم أقصد فيه قصد المصنفّين في إيراد جميع ما رووه بل قصدت إلى إيراد ما أفتى به وأحكم بصحّته واعتقد فيه انّه حجّة فيما بيني وبين ربّي تقدس ذكره وتعالت قدرته وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول وإليها المرجع . « 2 » وقال في شرح مشيخة الفقيه : وما كان فيه عن مسعدة بن صدقة فقد رويته عن أبي - رضي اللّه عنه - . « 3 »
هامش
( 1 ) - التنقيح ، ج 1 ، مباحث الاجتهاد والتقليد ، ص 210 .
( 2 و 3 ) - الفقيه ، ج 1 ، ص 3 وج 4 ، ص 30 .