التعمق والتدقيق انتهى . « 1 »
وقال العلّامة الخوئي في المعجم بانّ الشيخ ذكر في أصحاب الباقر عليه السّلام انّ مسعدة بن صدقة عامي كما ذكر الكشي انّه بتري ولم يذكر عند ذكره في أصحاب الصادق عليه السّلام انّه عامي كما لم يذكر ذلك في فهرسته وكذلك النجاشي ومن ذلك يظهر انّ من هو من أصحاب الصادق عليه السّلام مغاير لمن هو من أصحاب الباقر عليه السّلام والبتري العامي هو الأوّل دون الثاني الثقة الذي يروي عنه هارون بن مسلم وممّا يؤكد ذلك انّ النجاشي ذكر الثاني وقال : روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السّلام فانّ اقتصاره على ذلك يدلّ على انّه لم يرو عن الباقر سلام اللّه عليه .
ويؤيّد هذا انّ هارون بن مسلم روى عنه سعد بن عبد اللّه المتوفى حدود ( 300 ) وعبد اللّه بن جعفر الحميري الذي هو في طبقة سعد بن عبد اللّه ويبعد روايتهما عن أصحاب الباقر عليه السّلام بواسطة واحدة وعليه فمن يروي عنه هارون بن مسلم يغاير من هو من أصحاب الباقر عليه السّلام واللّه العالم . « 2 »
الثاني : قال المجلسي الأوّل في روضة المتقين في شرح مشيخة الصدوق الذي يظهر من أخباره التي في الكتب انّه ثقة لأنّ جميع ما يرويه في غاية المتانة موافقة لما يرويه الثقات من الأصحاب ولذا عملت الطائفة بما رواه هو وأمثاله من العامّة بل لو تتبعت وجدت أخباره أسد وأمتن من أخبار مثل جميل بن درّاج وحريز بن عبد اللّه انتهى . « 3 »
وقال المامقاني في تنقيح المقال : حكى عن بعض أتقياء المتأخرين انّه قال انّه عامي بتري لكنّه معتمد عليه في النقل ومن تتبع أخباره يحصل له العلم بانّه أثبت من كثير من العدول ثمّ قال : ويساوقه ما نقله الوحيد البهبهاني عن جدّه المجلسي الأوّل ثمّ نقل ما في روضة المتقين بعينه ثمّ قال : والانصاف انّ الأمر كما
هامش
( 1 ) - تنقيح المقال ، ج 3 ، ص 212 .
( 2 ) - المعجم ، ج 18 ، ص 138 .
( 3 ) - روضة المتقين ، ج 14 ، ص 266 .